تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
كما أنّه لا فرق في ثبوت الخيار المزبور بين ما قبل الدخول وبعده [ 1 ] . وعلى كلّ حال فإذا اختارت الفراق في موضع ثبوته قبل الدخول سقط المهر [ 2 ] [ لكن على إشكال ] . وإن اختارت الفراق في موضع ثبوته بعد الدخول كان المهر ثابتاً لمولاها [ 3 ] . بل ولا إشكال إذا كان العتق بعد الدخول ، أمّا إذا كان قبله ولم تعلم به حتّى دخل بها ثمّ علمت ففسخت [ 4 ] . فالمتّجه كونه للسيد مطلقاً . نعم إن قلنا : إنّ المهر يجب بالدخول لا بالعقد اتّجه حينئذٍ وجوب المسمّى لا مهر المثل لها [ 5 ] . ومن ذلك يعلم الحكم فيما لو اختارت المقام وكان العتق قبل الدخول فإنّ المهر حينئذٍ للسيّد إن أوجبناه بالعقد كما هو التحقيق ، ولها إن أوجبناه بالدخول وإن اختارت المقام بعد الدخول بها أمة ثمّ أعتقت كان المهر للمولى قطعاً . ولو لم يسمّ المولى شيئاً بل زوّجها مفوّضة البضع فإن دخل قبل العتق فالمهر المفروض أو مهر المثل
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة . نعم : في القواعد وغيرها : إلّاإذا زوج ذو المئة مثلًا أمة بمئة وقيمتها مئة ثمّ أعتقها في مرض موته أو أوصى بعتقها لم يكن لها الفسخ قبل الدخول ، وإلّا لسقط المهر بناءً على سقوطه بذلك منها قبل الدخول فلم تخرج من الثلث ؛ لأنّها حينئذٍ نصف ماله ، فيبطل عتق بعضها وهو ثلثها ، فيبطل خيارها المعتبر فيه عتقها أجمع على ما ستعرف ، فيدور الفسخ إلى الفساد ، ويكون ممّا يستلزم وجوده عدمه « 1 » . وقد يناقش فيه بأنّ نفوذ العتق يكفي فيه سعة الثلث له حاله ، والنقصان بعد ذلك بسبب آخر من غير المريض لا ينافيه . لكن يدفعها ظهور النصّ « 2 » والفتوى في ذلك المقام أنّ كلّ نقص يدخل التركة مرتّب على فعل الموصي لا ينفذ إلّامن الثلث . نعم يمكن المناقشة بعدم اقتضاء الدور اختصاص الأمة بعدم الفسخ ؛ إذ يمكن رفعه بعد إرجاع مثل هذا النقص إلى الثلث لاستلزامه الدور أو بغير ذلك ، بل لعلّه أولى من تخصيص دليل عدم الفسخ لها ؛ لضعف دليل ما يقتضي الإرجاع إلى الثلث حتّى في نحو المقام ، خصوصاً بعد ملاحظة قاعدة التسلّط وغيرها ممّا يقضي بالنفوذ في الأصل وإن قلنا بخروج غير المقام ، فتأمّل جيّداً . [ 2 ] من غير خلاف يعرف فيه ؛ لكون الفسخ منها قبل الدخول ، ولأنّه كتلف المبيع قبل قبضه ، ولكون النكاح كالمعاوضة المبنيّة على التسليم بالتسليم . لكن قد يناقش بثبوت المهر بالعقد . وكون الفسخ من قبلها على تقدير اقتضائه سقوط المهر إنّما يؤثّر لو كان المهر لها لا إذا كان لغيرها . والقياس على تلف المبيع قبل قبضه باطل عندنا . وبناء هذه المعاوضة على احتمال جريان أمثال هذه العوارض فيها . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه . [ 4 ] ففي محكي التحرير والمبسوط يثبت لها مهر المثل ؛ لاستناد الفسخ إلى العتق ، ولم يستقرّ المسمّى قبله فالوطء خال عن النكاح ، بل لابدّ أن يكون مهر المثل لها لا للمولى « 3 » . وفيه : أنّ الفسخ هو الموجب للانفساخ لا العتق . [ 5 ] لأنّ الفرض كون الدخول بعد العتق .
هامش
( 1 ) انظر التحرير 3 : 512 . القواعد 3 : 57 . كشف اللثام 7 : 318 . ( 2 ) ( 3 ) ( 2 ) انظر الوسائل 19 : 275 ، ب 11 من الوصايا . ( 3 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 319 . انظر التحرير 3 : 513 . المبسوط 4 : 259 .