[ وفيه إشكال ] فلا ريب حينئذٍ أن الأشبه التعميم لا التفصيل .
شرح
وفي الولاء » « 1 » .
بل في خبر سماعة قال : « ذكر أنّ بريرة مولاة عائشة كان لها زوج عبد ، فلمّا أعتقت قال لها رسول اللَّه عليه السلام : إختاري إن شئت أقمت مع زوجك ، وإن شئت فلا » « 2 » .
وفي خبر العجلي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان زوج بريرة عبداً » « 3 » .
وفي خبر ابن سنان عنه عليه السلام أيضاً : « أنّه كان لبريرة زوج عبد ، فلمّا أعتقت قال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اختاري » « 4 » .
بل ربّما كان في الأخير رائحة اعتبار العبديّة في التخيير مؤبّداً ذلك بمعلوميّة كون المنشأ في هذا الخيار نفي الضرر والضرار ، وهو يتحقّق في العبد باعتبار كونه ملكاً للغير لا يورث ، ولا ولاية له على أولاده ، ولا ينفق عليهم ، إلى غير ذلك ممّا هو معلوم بخلاف الحرّ .
لكنّ الجميع كما ترى بعد إطلاق قول الصادق عليه السلام في صحيح الكناني : « أيّما امرأة أعتقت فأمرها بيدها إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته » « 5 » .
وقوله عليه السلام في مرسل ابن بكير : في رجل حرّ نكح أمة مملوكة ثمّ أعتقت قبل أن يطلّقها ، قال : « هي أملك ببضعها » « 6 » .
وقوله عليه السلام أيضاً في خبر الشحّام « 7 » .
وقول الرضا عليه السلام في خبر محمد بن آدم : « إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيّرت ، إن كانت تحت حرّ أو عبد » « 8 » .
ومن هنا كان خيرة الأكثر عدم الفرق ، والضعف في السند منجبر بالشهرة والتعاضد .
بل ربّما يومئ إليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم لبريرة على ما في بعض الأخبار « ملكت بضعك فاختاري » « 9 » لإيمائه كقوله عليه السلام : « هي أملك ببضعها » « 10 » .
إلى كون المنشأ في التخيير صيرورتها حرّة مالكة بضعها ، من غير فرق بين حريّة الزوج ومملوكيته .
ومنه يعلم ما في دعوى كون منشئه الضرر ، كما أنّه يعلم من ذلك كلّه ما في الأدلّة السابقة التي لا تصلح معارضاً ؛ لما عرفت .
بل روي : أنّ زوج بريرة كان حرّاً « 11 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 163 ، ح 5 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق : 162 ، ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 164 ، ح 9 .
( 5 ) المصدر السابق : 163 ، ح 8 .
( 6 ) المصدر السابق : 164 ، ح 11 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 13 ، 12 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 13 ، 12 .
( 9 ) سنن البيهقي 7 : 224 ، الهامش .
( 10 ) الوسائل 21 : 164 ، ب 52 من نكاح العبيد والإماء ، ح 11 .
( 11 ) سنن البيهقي 7 : 223 .