تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
[ وفيه إشكال ] فلا ريب حينئذٍ أن الأشبه التعميم لا التفصيل .
شرح
وفي الولاء » « 1 » . بل في خبر سماعة قال : « ذكر أنّ بريرة مولاة عائشة كان لها زوج عبد ، فلمّا أعتقت قال لها رسول اللَّه عليه السلام : إختاري إن شئت أقمت مع زوجك ، وإن شئت فلا » « 2 » . وفي خبر العجلي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان زوج بريرة عبداً » « 3 » . وفي خبر ابن سنان عنه عليه السلام أيضاً : « أنّه كان لبريرة زوج عبد ، فلمّا أعتقت قال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اختاري » « 4 » . بل ربّما كان في الأخير رائحة اعتبار العبديّة في التخيير مؤبّداً ذلك بمعلوميّة كون المنشأ في هذا الخيار نفي الضرر والضرار ، وهو يتحقّق في العبد باعتبار كونه ملكاً للغير لا يورث ، ولا ولاية له على أولاده ، ولا ينفق عليهم ، إلى غير ذلك ممّا هو معلوم بخلاف الحرّ . لكنّ الجميع كما ترى بعد إطلاق قول الصادق عليه السلام في صحيح الكناني : « أيّما امرأة أعتقت فأمرها بيدها إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته » « 5 » . وقوله عليه السلام في مرسل ابن بكير : في رجل حرّ نكح أمة مملوكة ثمّ أعتقت قبل أن يطلّقها ، قال : « هي أملك ببضعها » « 6 » . وقوله عليه السلام أيضاً في خبر الشحّام « 7 » . وقول الرضا عليه السلام في خبر محمد بن آدم : « إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيّرت ، إن كانت تحت حرّ أو عبد » « 8 » . ومن هنا كان خيرة الأكثر عدم الفرق ، والضعف في السند منجبر بالشهرة والتعاضد . بل ربّما يومئ إليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم لبريرة على ما في بعض الأخبار « ملكت بضعك فاختاري » « 9 » لإيمائه كقوله عليه السلام : « هي أملك ببضعها » « 10 » . إلى كون المنشأ في التخيير صيرورتها حرّة مالكة بضعها ، من غير فرق بين حريّة الزوج ومملوكيته . ومنه يعلم ما في دعوى كون منشئه الضرر ، كما أنّه يعلم من ذلك كلّه ما في الأدلّة السابقة التي لا تصلح معارضاً ؛ لما عرفت . بل روي : أنّ زوج بريرة كان حرّاً « 11 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 163 ، ح 5 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 6 . ( 3 ) المصدر السابق : 162 ، ح 4 . ( 4 ) المصدر السابق : 164 ، ح 9 . ( 5 ) المصدر السابق : 163 ، ح 8 . ( 6 ) المصدر السابق : 164 ، ح 11 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 13 ، 12 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 13 ، 12 . ( 9 ) سنن البيهقي 7 : 224 ، الهامش . ( 10 ) الوسائل 21 : 164 ، ب 52 من نكاح العبيد والإماء ، ح 11 . ( 11 ) سنن البيهقي 7 : 223 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 525 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )