( الكلام في الطوارئ ) على عقد الأمة الموجبة حكماً لم يكن قبلها ، من التسلّط على الفسخ والتحريم في بعض الموارد .
( و ) من هنا كان تسميتها بالطوارئ أولى من المبطلات ؛ ضرورة عدم إبطالها في جميع الأحوال .
نعم ( هي ) كثيرة لكن خصّ المصنّف منها : ( ثلاثة : العتق والبيع والطلاق ) [ 1 ] .
[ نكاح المملوكة لو أعتقت ] :
( أمّا العتق : فإذا أعتقت المملوكة كان لها فسخ نكاحها ) ، لا أنّ النكاح بينهما باطل [ 2 ] ( سواء كانت تحت حرّ أو عبد ) [ 3 ] ، ( ومن الأصحاب من فرّق ) بين الحرّ والعبد [ 4 ] ( وهو أشبه ) [ عند المصنّف ] [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لكثرة مباحثها وتشعّب أحكامها مع ذكر الغير في ضمنها أو في محلّ آخر يناسبه ، والأمر سهل .
[ 2 ] وإن كان قد يوهمه قول الصادق عليه السلام في صحيح عبد اللَّه بن سنان : « إذا أعتقت مملوكيك فليس بينهما نكاح ، وقال : إن أحببت أن يكون زوجها كان ذلك بصداق » « 1 » .
لكن يجب إرادة الخيار منه بقرينة التصريح به في غيره من النصوص « 2 » المعتضدة بالفتاوى .
بل وفيه بعد ذلك ، قال : وسألته عن الرجل ينكح عبده أمته ثمّ أعتقها ؟ قال : « نعم تخيّر فيه إذا أعتقت » « 3 » .
[ 3 ] على المشهور بين الأصحاب .
بل هو في العبد مجمع عليه بين المسلمين فضلًا عن المؤمنين ، مضافاً إلى إمكان دعوى تواتر النصوص « 4 » فيه .
بل خصّ الخيار بعضهم « 5 » به .
وإليه أشار المصنّف بقوله : [ ومن الأصحاب . . . ] .
[ 4 ] مشيراً بذلك إلى الشيخ في محكي المبسوط والخلاف « 6 » .
بل اختاره هنا فقال : [ وهو أشبه ] .
[ 5 ] بأصالة اللزوم في العقد ، وقاعدة الاقتصار على المتيقّن ، ولأنّ الأصل في هذا الحكم عتق عائشة لبريرة فخيّرها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 7 » ، ولم تثبت حرّيته .
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في خبر العيص : « وبريرة كان لها زوجاً فلمّا أعتقت خيّرت » « 8 » .
وقال عليه السلام أيضاً في مرسل أبان : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في بريرة ثلاث من السنن حين أعتقت : في التخيير ، وفي الصدقة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 165 ، ب 53 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 2 ) انظر الوسائل 21 : 161 ، ب 52 من نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل 21 : 161 ، ب 52 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 4 ) انظر الوسائل 21 : 161 ، ب 52 من نكاح العبيد والإماء .
( 5 ) المبسوط 4 : 258 . الخلاف 4 : 353 .
( 6 ) الوسائل 21 : 161 - 162 ، ب 52 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق : 162 ، ح 3 .
( 8 ) المصدر السابق : 162 ، ح 3 .