[ و ] أمّا إذا كان في العبد المأذون جهة تقتضي الملكيّة غير عدم الإذن كالشبهة مثلًا فإنّ المتجه الاشتراك في الولد [ 1 ] .
نعم الظاهر أنّه لا مدخليّة لتعدّد جهات الملك في أحدهما واتّحادها في آخر ، كما لو فرض الشبهة أيضاً في غير المأذون وفي المأذون الشبهة خاصة ، فإنّ الأوّل قد تعدّد فيه مقتضى الملكية وهو عدم الإذن والشبهة ، بخلاف الثاني فإنّ الشبهة خاصة ، إلّاأنّ الظاهر التشريك بينهما بالنصف [ 2 ] .
ولو اشترك أحدهما بين اثنين فأذن مولى المختصّ وأحدهما دون الآخر [ 3 ] [ فالولد لمن لم يأذن ] .
ولو فرض كون العبد والأمة مشتركين فأذن أحد الشريكين في كلّ منهما دون الآخر في كلّ منهما أيضاً كان الولد مشتركاً بين من لم يأذن من الشركاء وإن ضعف جزؤهما ، هذا كلّه في النكاح .
( و ) أمّا ( لو زنى [ أي العبد ] بأمة غير مولاه كان الولد لمولى الأمة ) [ 4 ] .
كما أنّه لو زنى بحرّة كان الولد حرّاً [ 5 ] .
أمّا العكس بأن زنى الحرّ بأمة كان الولد رقّاً [ 6 ] .
ولو اشتبه العبد والأمة بلا نكاح فحصل ولد بينهما فالظاهر التشريك [ 7 ] .
ولو كانت الأمة مشتبهة والعبد زانياً فالولد لمولى الأمة قطعاً [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] عملًا بمقتضى عدم الإذن ومقتضى الشبهة ، ولا ينافي ذلك إطلاق الأصحاب : الولد لمن لم يأذن ، المعلوم كون المراد به من حيث الإذن وعدمها لا إذا كانت جهة أخرى تقتضي الملكيّة .
[ 2 ] لعدم الفرق بين اتّحاد الجهة وتعدّدها في ذلك .
[ 3 ] ففي القواعد الإشكال فيه « 1 » . ولعلّه من إطلاق الفتوى بأنّ الولد لمن لم يأذن واشتراك العلّة . ومن أنّ الأصل تبعيّة النماء للملك ، خرج منه موضع اليقين ، وهو ما إذا اتّحد المالك فالباقي على أصله . لكن قد عرفت ما يقتضي صحّة الوجه الأوّل ، فيختصّ حينئذٍ بالنماء وإن ضعف جزؤه .
[ 4 ] من غير خلاف ولا إشكال ؛ لعدم العقد المقتضي للتشريك ، فلم يكن إلّاقاعدة النمائيّة وهي متحقّقة عرفاً في الامّ دون الأب نحو الحيوانات .
[ 5 ] بلا خلاف أيضاً ولا إشكال ؛ لعدم العقد المقتضي للتشريك ، والنمائية في الام المفروض كونها حرّة ، فيتبعها في ذلك ، مضافاً إلى أصالة الحريّة .
[ 6 ] لعدم العقد أيضاً ، وقاعدة النماء في الام ، ولا يشكل ما ذكرناه بالحرّة التي تزوّجت عبداً غير مأذون عالمة بالتحريم ؛ لما عرفته من الدليل المخصوص في النكاح دون الزنى كما أوضحناه سابقاً .
[ 7 ] إجراءً للشبهة مجرى الصحيح .
[ 8 ] لقاعدة النمائيّة وللشبهة .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 56 .