تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
( و ) لكن [ الظاهر ] [ 1 ] أنّه يجب ( على الزوج ) الذي هو الأب ( أن يفكّهم بالقيمة ويلزم المولى دفعهم إليه ) بمعنى أنّه يضمن قيمة الولد للمولى [ 2 ] . نعم الظاهر أنّه لا سلطنة للمولى على الأولاد بناءً على الحرّية ، فليس له حبسهم حتّى تدفع إليه القيمة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] صرّح غير واحد ب [ - ذلك ] . [ 2 ] لأنّه كالمتلف لماله الذي هو نماء ملكه وإن كان مشتبهاً ؛ لأنّ الاشتباه لا يرفع الضمان الذي قد دلّت عليه نصوص « 1 » الأمة المشتراة ثمّ ظهر أنّها مستحقة وبعض نصوص « 2 » المقام . [ 3 ] وموثّق سماعة المزبور « 3 » لم أجد به عاملًا على هذا التقدير ؛ ضرورة نفي السلطنة على الحرّ ، وشغل ذمّة الأب بالقيمة لا يقتضي ذلك . ومن هنا قال في المسالك بعد نقل قولي الحرّية والرقية : « وتظهر فائدة القولين - مع اتّفاقهم على وجوب القيمة والحرّية بدفعها - فيما لو لم يدفعها لفقر أو غيره ، فعلى القول بالحريّة تبقى ديناً في ذمّته والولد حرّ ، وعلى القول الآخر يتوقّف على دفعها » « 4 » . فالواجب حمل قوله عليه السلام فيها : « تدفع هي وولدها » « 5 » على إرادة دفع قيمة ولدها ، كما أومأ إليه صحيح محمّد بن قيس المذكور « 6 » . وإلّا كان مخالفاً للمسلمين فضلًا عن المؤمنين . ضرورة عدم حبس الحرّ بدين غيره . كما أنّ ما فيها من سعي الأب في الثمن مخالف للمختار من عدم وجوب سعي المديون في وفاء دينه الذي وجوبه مشروط بالمطالبة التي أسقطها الشارع بالإعسار وأوجب الإنظار إلى الميسرة « 7 » فهو في الحقيقة واجب مشروط . وإخراج هذا الدين من بين الديون التي فيها أعظم منه كالغصب والسرقة ونحوهما كما ترى ، فيجب حمله على الندب ، كما احتمله في المسالك « 8 » . وربّما يومئ إليه عدم الأمر بالقهر عليه عند الامتناع عنه في ذيل الخبر المزبور ، وإلّا كان من الشواذّ على هذا التقدير فإنّا لم نجد عاملًا به . كما لم نجد عاملًا به عليه أيضاً في تعيين القيمة وأنّها يوم يصير إليه ، بل المعروف أنّه قيمته يوم سقوطه حيّاً ؛ لأنّ ذلك أوّل
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 203 ، ب 88 من نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) انظر الوسائل 21 : 185 ، ب 67 من نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) تقدّم في : 509 . ( 4 ) المسالك 8 : 20 ، وفيه : « اتفاقهما » بدل « اتفاقهم » . ( 5 ) الوارد في موثق سماعة المتقدّم في ص : 509 . ( 6 ) تقدّم في ص : 509 . ( 7 ) البقرة : 280 . انظر الوسائل 18 : 366 ، ب 25 من الدين والقرض . ( 8 ) المسالك 8 : 21 .