لا بد من تمام الحيضة الثانية خاصة ؟ [ 1 ] أو بالعكس ، أو لابدّ من حيضة كاملة ولحظة من حيضة أخرى من غير فرق بين السابقة واللاحقة . إلّاأنّ الذي ينساق إلى الذهن الأوّل [ 2 ] . وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ الأقوى اعتبار الحيضتين [ 3 ] . هذا كلّه في التي تحيض ، ( و ) أمّا ( إن كانت لا تحيض ولم تيئس ) [ 4 ] ( فخمسة وأربعون يوماً ) [ 5 ] . [ والاحتياط خمسة وأربعون يوماً بلياليها ] ، بل الأولى عدم اعتبار التلفيق . وأمّا غير مستقيمة الحيض أو المسترابة فيه لرضاع ونحوه ، فقد يقوى أنّ العدّة أسبقهما ، على معنى إن مضى لها خمسة وأربعون قبل الحيضتين تمّت عدّتها وإن اتفق الحيضتان قبل ذلك تمّت العدّة على حسب ما سمعته في الطلاق [ 6 ] . ( وتعتدّ ) المتمتّع بها الحرّة ، ( من الوفاة ولو لم يدخل بها ) [ 7 ] ( بأربعة أشهر وعشرة أيّام إن كانت حائلًا ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] كما يومئ إليه خبر صاحب الزمان عليه السلام .
[ 2 ] الذي هو مقتضى الأصل .
[ 3 ] بما عرفت ممّا لا يصلح غيره لمعارضته ولو للشذوذ والندرة .
[ 4 ] لكونها في سنّ من تحيض .
[ 5 ] 1 - إجماعاً بقسميه . 2 - ونصوصاً « 1 » ، بل في خبر البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : « قال أبو جعفر عليه السلام عدّة المتمتّعة :
« خمسة وأربعون يوماً ، والاحتياط خمس وأربعون ليلة » « 2 » بمعنى أنّ الاحتياط خمسة وأربعون يوماً بلياليها .
[ 6 ] وربّما يشهد له في الجملة خبر قرب الإسناد . واحتمال أنّ المدار على الحيضتين وإن طال الزمان بعيد ، بل يمكن القطع بعدمه بملاحظة ما سمعته في كتاب الطلاق ، واللَّه العالم .
[ 7 ] إجماعاً .
[ 8 ] وفاقاً للمشهور : للآية في وجه . والأصل وصحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام : سألته عن المرأة يتزوّجها الرجل متعةً ثمّ يتوفّى عنها [ زوجها ] هل عليها عدّة ؟ قال : « تعتدّ بأربعة أشهر وعشراً » « 3 » . وصحيح زرارة : سألت أبا جعفر عليه السلام ما عدّة المتعة إذا مات عنها الذي يتمتّع بها ؟ قال : « أربعة أشهر وعشراً ، قال : ثمّ قال : يا زرارة كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرّة كان أو أمة وعلى أي وجه كان النكاح منه ، متعة أو تزويجاً أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشراً » « 4 » الحديث . خلافاً للمفيد والمرتضى والعماني وسلّار فعدّتها شهران وخمسة أيّام « 5 » : لأنّها كالأمة في الحياة فكذلك في الموت . ومرسل الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن رجل تزوّج امرأة متعة ثمّ مات عنها ما عدّتها ؟ قال : « خمسة وستّون يوماً » « 6 » . وفيه عدم خروج الأوّل عن القياس ، إلّاأن يراد التمسّك بعموم المنزلة الذي يجب الخروج عنه بما سمعت . والمرسل الذي لا جابر له ساقط عن الحجيّة على أنّ في سنده الطاطري الواقفي الذي قيل فيه : إنّه شديد العناد في مذهبه ، صعب العصبيّة على من خالفه من الإماميّة « 7 » ، فيجب حينئذٍ طرحه في مقابلة الصحيحين ، أو حمله على إرادة خصوص الأمة من « الامرأة » فيه ، كحمل خبر ابن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام :
« عدّة المرأة إذا تمتّع بها فمات عنها خمسة وأربعون يوماً » « 8 » على الموت متّصلًا بانقضاء الأجل وإلّا كان من الشواذّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 51 - 52 ، ب 22 من المتعة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 21 : 51 - 52 ، ب 22 من المتعة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 22 : 275 ، ب 52 من العدد ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) الوسائل 22 : 275 ، ب 52 من العدد ، ح 1 ، 2 .
( 5 ) المقنعة : 536 . الانتصار : 275 . نقله عن العماني في المختلف 7 : 234 . المراسم : 165 .
( 6 ) الوسائل 22 : 276 ، ب 52 من العدد ، ح 4 ، 3 .
( 7 ) جامع الرواة 1 : 568 .
( 8 ) الوسائل 22 : 276 ، ب 52 من العدد ، ح 4 ، 3 .