تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
3 - ولقول الصادق عليه السلام في موثق ابن بكير : « إن سمّى الأجل فهو متعة وإن لم يسمّ الأجل فهو نكاح ثابت » « 1 » . 4 - ولأنّ أبان بن تغلب قال له عليه السلام لمّا علّمه كيفيّة عقد المتعة : إنّي أستحييأن أذكر شرط الأيّام فقال : « هو أضرّ عليك ، قلت : وكيف ؟ قال : إنّك إن لم تشترط كان تزويج مقام ، ولزمتك النفقة والعدّة ، وكانت وارثاً ولم تقدر على أن تطلّقها إلّاطلاق السنّة » « 2 » . بل في ظاهر المسالك وكشف اللثام « 3 » وغيرهما أنّ المشهور انعقاده دائماً بمجرّد عدم ذكر الأجل في اللفظ وإن كان مقصوداً له ؛ لما عرفت [ من رواية ابن بكير وأبان بن تغلب وصلاحيّة اللفظ للدوام ] . لكنّهما أشكلاه بضعف الخبرين وعدم صراحتهما في ذلك . بل في الأوّل منهما عدم دلالة الأوّل منهما [ بل ] ، إنّما دلّ على أنّ الدوام لا يذكر فيه الأجل ، وهو كذلك ، لا على أنّ من قصد المتعة ولم يذكر الأجل يكون دائماً . وصلاحيّة اللفظ لا تجدي إذا خالفه القصد ؛ ضرورة كون المعتبر اتّفاقهما على معنى واحد ، وهو غير حاصل هنا ؛ لأنّ المقصود هو المتعة والمطابق للّفظ هو الدائم ، وذلك يقتضي البطلان لفوات شرط المقصود وعدم قصد الملفوظ . ومن هنا قال في المسالك : « القول بالبطلان مطلقاً أقوى » « 4 » . وربّما يؤيده مضمر سماعة : سألته عن رجل أدخل جارية يتمتّع بها ثمّ إنّه نسي أن يشترط حتّى واقعها يجب عليه حدّ الزاني ؟ قال : « لا ، ولكن يتمتّع بها بعد النكاح ، ويستغفر اللَّه ممّا أتى » « 5 » بناءً على إرادة نسيان الأجل من « الاشتراط » فيه . وفيه : منع الضعف في السند أوّلًا لكون الأوّل [ خبر ابن بكير ] من قسم الموثّق ، والانجبار بالشهرة ثانياً . وعدم الصراحة لا ينافي الظهور الكافي في الاستدلال ، خصوصاً بعد الاعتضاد بخبر هشام بن سالم ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أتزوّج المرأة متعة مرّة مبهمة ، قال : فقال : « ذاك أشدّ عليك ترثها وترثك ، ولا يجوز لك أن تطلّقها إلّاعلى طهر وشاهدين ، قلت : أصلحك اللَّه فكيف أتزوّجها ؟ قال : أيّاماً معدودة بشيء مسمّى . . . إلى آخره » « 6 » فإنّه كالصريح في كون المراد المتعة . وبأنّ اعتبار الأجل في المتعة على جهة الشرطيّة الخارجة عن معنى النكاح ، فمع فرض عدم الذكر لا يؤثّر بناءً على أنّ المقدّر لا يجري عليه حكم المذكور ، بل هو حينئذٍ كعدم وجوده ، فلا يؤثّر بطلاناً للعقد لو كان باطلًا مثلًا ، فقصد النكاحية حينئذٍ بحاله .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 47 ، ب 20 من المتعة ، ح 1 ، وفيه : « بات » بدل « ثابت » . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 ، مع اختلاف . ( 3 ) انظر المسالك 7 : 447 - 448 . كشف اللثام 7 : 280 . ( 4 ) المسالك 7 : 448 . ( 5 ) الوسائل 21 : 74 ، ب 39 من المتعة ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 21 : 48 ، ب 20 من المتعة ، ح 3 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 472 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )