[ بل الظاهر انعقاده دائماً مع عدم ذكر الأجل وإن قصده ، بلا فرق حينئذٍ بين الصيغ الثلاثة ] .
نعم لا يبعد البطلان مع فرض قصد العاقد الانقطاع من نفس الصيغة ، وأنّ الأجل إنّما يذكره كاشفاً لما أراده من اللفظ [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - تقدير الأجل إليهما طال أو قصر كالسنة والشهر واليوم ) [ 2 ] . [ ولكن لا يقدّر الأجل إلى وقت طويل يعلم عدم بقائهما إليه ولا إلى لحظة لا تسع للجماع وغيره ] . و [ المختار ] [ 3 ] جواز العقد متعة على الصغيرة التي لا يجوز وطؤها وللصغير الذي لا قابليّة له للوطء [ بعد فرض الأجل القابل لتحقق الاستمتاع ] [ 4 ] . ولا ريب في أنّ الأحوط عدم الاكتفاء في جريان أحكام المصاهرة ونحوها بمثل هذا العقد ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] ضرورة عدم قصد المطلق من النكاح حينئذٍ ، فلا مقتضى لصيرورته دائماً ، كما لا وجه لصيرورته منقطعاً ؛ لعدم ذكر الأجل فيه ، وقد عرفت أنّه شرط في صحّته . ويمكن حمل مضمر سماعة السابق « 1 » على ذلك ، واللَّه العالم .
[ 2 ] لإطلاق الأدلّة الخالية عن تحديده قلّة وكثرة ، بل صريح غير واحد منها التعليق على ما شاءا من الأجل وتراضيا عليه . ومؤيّداً ذلك بإطلاق الفتاوى على وجه يمكن دعوى الإجماع عليه .
وما عن ظاهر الوسيلة من تقدير الأقلّ بما بين طلوع الشمس والزوال « 2 » . محمول على المثال ، وإلّا كان محجوجاً بما عرفت .
نعم قد يناقش ما في المسالك وكشف اللثام وغيرهما من جواز جعله إلى وقت طويل يعلم عدم بقائهما إليه « 3 » ؛ للإطلاق المزبور [ أي إطلاق الأدلّة الخالية عن التحديد ] ، وعدم مانعيّة الموت إن لم يكن إجماعاً : بأنّ المنساق من النصوص الواردة في المشروعيّة « 4 » وفي اعتبار الأجل « 5 » فيها غير ذلك .
خصوصاً بعد عدم جواز مثله في الإجارة المشبّه بها المتعة ؛ ضرورة عدم القابليّة حينئذٍ للاستمتاع ، فلا وجه لإنشاء تملّكه وتمليكه بالعوض ، بل هو حينئذٍ شبه المعاملة السفهية .
بل لا ريب في عدم مراعاة مثله في التوزيع ؛ لعدم تحقّق حبس المنفعة فيه المقتضي للتوزيع الذي قد عرفته .
وكذا ما فيهما أيضاً من جواز قلّته إلى حدّ اللحظة المضبوطة ونحوها ممّا لا تسع للجماع ونحوه « 6 » ؛ للإطلاق المزبور ، وعدم انحصار فائدة النكاح في الجماع ، وإن كان هو معظم المقصود منه ، بل من فوائده تحريم المصاهرة ونحوها .
[ 3 ] [ كما ] منه يعلم [ ذلك ] .
[ 4 ] بنحو ما سمعت من الشك في تناول الأدلّة لمثل ذلك ممّا لا يسع تحقّق ماهيّة الاستمتاع والعقد للصغير وعلى الصغيرة بعد فرض الأجل القابل لتحقّق الاستمتاع كاف في الصحّة ، وإن لم يكونا قابلين لوقوع ذلك ضرورة عدم اعتبارها بصغر أو مرض أو غيرهما فضلًا عن عدم وقوعها ، إنّما المراد اعتبار زمان يسع لتحقّق ماهيّة الاستمتاع .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 472 .
( 2 ) ( 2 ) استظهره في المسالك 7 : 449 . انظر الوسيلة : 310 .
( 3 ) ( 3 ) ( 6 ) المسالك 7 : 449 . كشف اللثام 7 : 280 .
( 4 ) ( 4 ) انظر الوسائل 21 : 5 ، ب 1 من المتعة .
( 5 ) ( 5 ) انظر الوسائل 21 : 42 ، ب 17 من المتعة .
( 6 )