ومنه يعلم قوّة انفساخ عقد المتعة بينهما بذلك ، لا أنّه باق إلى أجله ولا أنّه ينقلب دائماً [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو تبيّن فساد العقد إمّا بأن ظهر لها زوج أو كانت أخت زوجته أو امّها ) ولو من الرضاعة ، أ ( وما شاكل ذلك من موجبات الفسخ ) للعقد ( ولم يكن دخل بها ) وإن استمتع بها بتقبيل ونحوه ، ( فلا مهر لها ) قطعاً ، لا المسمّى ( و ) لا غيره . بل ( لو ) كان قد ( قبضته كان له استعادته ) [ 2 ] . بل الظاهر أنّ له المطالبة بمثله أو قيمته مع تلفه .
( و ) أمّا ( لو تبيّن ذلك بعد الدخول ) بها ف [ - قد قيل : ] [ 3 ] ( كان لها ما أخذت وليس عليه تسليم ما بقي ) من غير فرق بين العالمة والجاهلة [ 4 ] . [ ولكن في إطلاقه إشكال ] .
شرح
[ 1 ] ولعلّه هو الوجه في استفاضة النصوص « 1 » بعدم التوارث بينهما بالموت ، لأنّ به ينفسخ هذا العقد بينهما ، فلا زوجيّة .
خصوصاً المتضمّنة « 2 » منها أنّها لا تطلّق وليست إحدى الأربع ولا ترث إنّما هنّ مستأجرات فإنّه كالصريح في ذلك ، كما ستسمع إن شاء اللَّه مزيد تحقيق له في محلّه .
[ 2 ] ضرورة بقائه على ملكه .
[ 3 ] [ قاله ] في محكي المقنعة والنهاية والتهذيب والمهذّب « 3 » .
[ 4 ] ولعلّه لحسن حفص عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا بقي عليه شيء من المهر وعلم أنّ لها زوجاً فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها ، ويحبس عنها ما بقي عنده » « 4 » . بل قد يقال : إنّ مرادهم لها ما أخذت ولو جميع المهر ، وله حبس ما عنده ولو الجميع حينئذٍ . لكنّه هو كما ترى قول غريب مناف لما دلّ من عدم المهر للبغي « 5 » ، ولعدم خلوّ البضع عن المهر مع عدم الزنى . بل ولقاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » . بل ولمكاتبة ابن ريّان إلى أبي الحسن عليه السلام : الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم وأعطاها بعض مهرها وأخّرته بالباقي ثمّ دخل بها ، وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفّيها باقي مهرها أنّها زوّجته نفسها ولها زوج مقيم أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز ؟ فكتب : « لا يعطيها شيئاً ؛ لأنّها عصت اللَّه » « 6 » . بناءً على ظهوره ولو للتعليل في عدم دفع شيء لها مع فرض علمها ، وفي استرجاع ما أخذته منه منها إلّاأنّ السائل لما سأل عن حبس ما بقي مشعراً بالإعراض عمّا دفعه إليها كان الجواب بما سمعت . لا أنّ المراد عدم جواز استرجاع شيء ممّا دفعه إليها مع فرض كونها زانية فإنّه مناف لما سمعت ، خصوصاً مع بقاء العين التي لم يحصل سبب شرعي لخروجها عن ملك مالكها ؛ ضرورة تبيّن بطلان السبب المخصوص فلا أثر له وإن حصل بزعم التأثير كما هو واضح ؛ إذ هو كغيره من المقامات . فيجب حمل الخبر المزبور بعد تسليم حجيّته على صورة الجهل ، وكون المدفوع إليها مساوياً لمهر المثل أو رضاها به أو نحو ذلك ، بل ربّما حمل كلام الشيخين على ذلك أيضاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 18 ، 19 ، ب 4 من المتعة ، ح 4 ، 5 . وانظر 43 ، 66 ، ب 18 ، 32 .
( 2 ) الوسائل 21 : 18 ، 19 ، ب 4 من المتعة ، ح 1 ، 2 ، 4 ، 5 .
( 3 ) المقنعة : 519 . النهاية : 491 . التهذيب 7 : 261 ، ذيل الحديث 1127 . المهذب 2 : 242 .
( 4 )
( 5 )
( 6 ) ( 4 ) الوسائل 21 : 62 ، ب 28 من المتعة ، ح 1 .
( 5 ) سنن البيهقي 6 : 6 .
( 6 ) الوسائل 21 : 62 ، ب 28 من المتعة ، ح 2 ، وفيه : « الريّان بن شبيب » .