تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
( ويتقدّر بالمراضاة قلّ أو كثر ، ولو كان كفّاً من بُرّ ) ونحوه ممّا هو صالح لأن يكون عوضاً [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( - يلزم دفعه ) أي المهر ( بالعقد ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة ، بل صراحتها في ذلك ، وإن كان المذكور فيها بعد « إن » الوصلية « الكفّ من بُرّ » ونحوه . لكن لا على أنّ المراد منه عدم إجزاء الأقلّ ، بل المراد ذلك ونحوه ممّا يقع التراضي عليه ، ممّا هو صالح للعوضيّة . فما عن الصدوق من تحديد القلّة بدرهم « 1 » ؛ لقول الباقر عليه السلام في خبر أبي بصير : « يجزي [ فيه ] الدرهم فما فوقه » « 2 » . الذي هو - مع الضعف في سنده والمعارضة بغيره - لا يدلّ على التحديد بعد ما عرفت من إرادة ما سمعت من نحو هذا اللفظ هنا المعلوم بقرائن المقام إرادة الاجتزاء بكلّ ما يقع عليه التراضي ممّا هو صالح للتعاوض وإن ذكر القدر المزبور بناءً على تعارف عدم الأقلّ منه . نحو قول الصادق عليه السلام للأحول : وقد سأله عن أدنى ما يتزوّج به الرجل متعة : « كف من بُرّ » « 3 » ولأبي بصير وقد سأله عليه السلام عنه أيضاً : « كفّ من طعام دقيق أو سويق أو تمر » « 4 » مع أنّه أقرب إلى إيهام التحديد من خبر الصدوق . إلّاأنّ المتّجه بعد ملاحظة النصوص التي قدّرته بما يقع عليه التراضي إرادة ما ذ كرناه [ بيان اجزاء الأقلّ ونحوه ممّا يقع التراضي عليه ] من ذلك ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 2 ] 1 - المقتضي لملكيّته . 2 - ولكونه كالمهر المستحقّ دفعه عقيبه وإن كان استقراره هنا مراعى بالدخول والوفاء بالتمكين في المدّة . 3 - ولظاهر قوله تعالى :فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ« 5 » الذي قد استفاضت النصوص « 6 » في ورودها في المتعة ، وأنّه في قراءة أبي وغيره « إلى أجل » « 7 » . 4 - ولخبر عمر بن حنظلة قال للصادق عليه السلام : أتزوّج المرأة شهراً فتريد منّي المهر كملًا فأتخوّف أن تخلفني فقال : « لا يجوز أن تحبس ما قدرت عليه ، فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك » « 8 » على ما عن أكثر النسخ ، وعن بعضها : « يجوز أن تحبس » « 9 » . لكن لا يوافق ظاهر قوله عليه السلام : « فخذ منها » . 5 - بل قد يشعر به أيضاً مكاتبة الريّان إلى أبي الحسن عليه السلام قال : كتبت إليه : الرجل يتزوّج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم وأعطاها بعض مهرها وأخّرته بالباقي ثمّ دخل بها ، وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفّيها باقي مهرها أنّها زوّجته نفسها ولها زوج
هامش
( 1 ) المقنع : 339 . ( 2 ) الوسائل 21 : 48 - 49 ، ب 21 من المتعة ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 49 ، ح 2 . ( 4 ) المصدر السابق : 50 ، ح 5 . ( 5 ) النساء : 24 . ( 6 ) انظر الوسائل 21 : 5 ، ب 1 من المتعة . ( 7 ) الدرّ المنثور 2 : 484 . مجمع البيان 2 : 32 . ( 8 ) الكافي 5 : 460 ، ح 1 . ( 9 ) كما في الوسائل 21 : 61 ، ب 27 من المتعة ، ح 1 .