لكن يستحبّ غسل الفرج ووضوء الصلاة [ 1 ] .
29 / 58
( و ) يكره أيضاً ( أن يجامع وعنده من ينظر إليه ) من ذوي العقول على وجه يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما [ 2 ] .
نعم لا فرق بين المميّز وغيره [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ، كما عن المبسوط « 1 » . وروى الوشاء الوضوء عن الرضا عليه السلام « 2 » .
وكذا ابن أبي نجران مرسلًا عن الصادق عليه السلام : في الجارية يأتيها ثمّ يريد إتيان أخرى « 3 » .
وفي مرسل التميمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا أتى الرجل جاريته ثمّ أراد أن يأتي الأخرى توضّأ » « 4 » .
وعن الرسالة الذهبية المنسوبة إلى الرضا عليه السلام : « الجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث الولد الجنون » « 5 » .
والظاهر ضمّ غين الغسل ، ويحتمل الفتح .
[ 2 ] كما في النص لإيراثه زنى الناظر .
ففي خبر زيد عن الصادق عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده لو أنّ رجلًا يغشي امرأته وفي البيت صبيّ مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبداً ، إن كان غلاماً كان زانياً أو جارية كانت زانية ، وكان عليبن الحسين عليهما السلام إذا أراد أن يغشي أهله أغلق الباب وأرخى الستور وأخرج الخدم » « 6 » .
وفي خبر راشد : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبيّ ، فإنّ ذلك ممّا يورث الزنى » « 7 » .
[ 3 ] كما هو مقتضى إطلاق المتن وغيره ؛ لإطلاق النصّ . وربّما خصّ بالأوّل [ أي المميز ] .
بل في خبر النعمان بن عليّ بن جابر عن الباقر عليه السلام : « إيّاك والجماع حيث يراك صبيّ يحسن أن يصف حالك ، قال : قلت : يا بن رسول اللَّه كراهة الشنعة ؟ قال : لا ، فإنّك إن رزقت ولداً كان شهرة علماً في الفسق والفجور » « 8 » . لكن لا ينافي الإطلاق السابق .
ويمكن أن يراد بالمميّز ما في الخبر وعن بعض الكتب عن الصادق عليه السلام : نهى أن توطأ المرأة والصبي في البيت ينظر إليهما « 9 » .
وربّما احتمل إرادة غير المميز من الصبي والغلام والجارية في أكثر النصوص « 10 » لكونه الذي لا يجتنب عنه غالباً ، ويعرف منه حكم الكبير بالأولوية .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 243 .
( 2 ) الوسائل 1 : 385 ، ب 13 من الوضوء ، ح 2 .
( 3 ) لم نعثر عليه ولكن نقله في كشف اللثام 7 : 19 .
( 4 ) التهذيب 7 : 459 ، ح 1837 . الوسائل 20 : 257 ، ب 155 من مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 5 ) المستدرك 14 : 308 ، ب 118 من مقدمات النكاح ، ح 19 .
( 6 ) الوسائل 20 : 133 ، ب 67 من مقدمات النكاح ، ح 2 ، وفيه : « غشى » .
( 7 ) المصدر السابق : 132 ، ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : 134 ، ح 8 ، وفيه : « عن النعمان بن يعلي ، عن جابر » .
( 9 ) نقله كشف اللثام 7 : 19 . دعائم الإسلام 2 : 213 ، ح 781 ، وفيهما : « في المهد » بدل « في البيت » .
( 10 ) انظر الوسائل 20 : 132 ، ب 67 من مقدّمات النكاح .