( ويسأل اللَّه أن يرزقه ولداً ذكراً سوياً ) [ 1 ] .
ومن آداب الخلوة بالمرأة أيضاً خلع الزوج خفّيها وغسل رجليها وصبّ الماء من باب الدار إلى أقصاها [ 2 ] .
( و ) منها : أنّه ( يستحبّ الوليمة عند الزفاف ) [ 3 ] .
والظاهر أنّ المدار على مسمّاها في الكم والكيف [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] قال الباقر عليه السلام : إذا أردت الجماع فقل : أللّهمّ ارزقني ولداً واجعله تقيّاً زكيّاً مباركاً ليس في خلقه زيادة ولا نقصان واجعل عاقبته إلى خير » « 1 » .
[ 2 ] ففي مرسل الصدوق : أوصى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : « يا علي إذا دخلت العروس بيتك فاخلع خفّيها حتى تجلس واغسل رجليها ، وصبّ الماء من باب دارك إلى أقصى دارك ، فإنّك إن فعلت ذلك أخرج اللَّه من دارك سبعين ألف لون من الفقر وأدخل فيه سبعين ألف لون من البركة ، وأنزل عليه سبعين ألف لون من الرحمة ترفرف على رأس العروس حتى تناول بركتها كلّ زاوية من بيتك ، وتأمن العروس من الجنون والجذام والبرص أن يصيبها ما دامت في تلك الدار » « 2 » . إلى غير ذلك من الآداب المستفادة من نصوصهم عليهم السلام .
[ 3 ] قال الصادق عليه السلام في خبر هشام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين تزوّج ميمونة بنت الحارث أولم عليها ، وأطعم الناس الحيس » « 3 » .
وفي خبر الوشاء عن الرضا عليه السلام : « أنّ النجاشي لمّا خطب لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم آمنة بنت أبي سفيان فزوّجه ودعا بطعام ، وقال :
إنّ من سنن المؤمنين الإطعام عند التزويج » « 4 » .
وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « لا وليمة إلّافي خمس : في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز » « 5 » أي التزويج والنفاس بالولد والختان وشراء الدار والقدوم من مكّة .
بل عن الشافعي قول بوجوبها « 6 » [ / الوليمة ] ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف : « أولِم ولو بشاة » « 7 » .
وفيه : أنّه محمول على الاستحباب ، بقرينة تركه ذلك في جملة من أزواجه كما قيل « 8 » .
[ 4 ] فقد سمعت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أولم وأطعم الناس الحيس « 9 » . وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً أنّه : « أولم على صفية بسويق وتمر » « 10 » . وعن أنس : « أنّه ما أولم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب ، جعل يبعثني فأدعو الناس فأطمعهم خبزاً ولحماً حتى شبعوا » « 11 » . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً : « أنّه أولم على بعض نسائه بمدين من شعير » « 12 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 117 ، ب 55 من مقدمات النكاح ، ح 5 ، وليس فيه : « مباركاً » .
( 2 ) الفقيه 3 : 551 ، ح 4899 . الوسائل 20 : 249 ، ب 147 من مقدمات النكاح ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 3 ) الوسائل 20 : 95 ، ب 40 من مقدمات النكاح ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 94 ، ح 1 ، وفيه : « المرسلين » بدل « المؤمنين » .
( 5 ) المصدر السابق : 95 ، ح 5 .
( 6 ) المهذب ( للشافعي ) 2 : 64 .
( 7 ) كنز العمال 16 : 306 ، ح 44618 .
( 8 ) المسالك 7 : 26 .
( 9 ) تقدم آنفاً .
( 10 ) سنن البيهقي 7 : 260 .
( 11 ) المعني والشرح الكبير 8 : 105 . انظر سنن البيهقي 7 : 259 .
( 12 ) سنن البيهقي 7 : 260 .