النجوم من الدرجات والدقائق ونحو ذلك مما هو جار على مصطلحاتهم ، ولكن الاحتياط [ برعاية علم النجوم والمعنى المعروف عند المنجم ] لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم .
[ آداب الخلوة بالمرأة ] :
المبحث ( الثاني في آداب الخلوة بالمرأة ) :
( وهي قسمان ) :
( الأوّل : يستحب لمن أراد الدخول ) بها ( أن يصلّي ركعتين ويدعو بعدهما ) بالمأثور أو غيره بعد حمد اللَّه والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم
( و ) يستحبّ له أيضاً ( إذا أمر المرأة بالانتقال ) إليه ( أن تصلّي ) هي ( أيضاً ركعتين وتدعو ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قيل « 1 » : كلّ ذلك لصحيح أبي بصير قال : سمعت رجلًا يقول لأبي جفعر عليه السلام : جعلت فداك إنّي رجل قد أسننت وقد تزوّجت امرأة بكراً صغيرة ولم أدخل بها وأنا أخاف إذا دخلت على فراشي أن تكرهني لخضابي وكبري ، قال أبو جعفر عليه السلام : « إذا دخلت عليك فمرهم قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة ، ثمّ لا تصل إليها أنت حتى تتوضّأ وتصلّي ركعتين ، ثمّ مرهم يأمروها أن تصلّي أيضاً ركعتين ، ثمّ تحمد اللَّه تعالى وتصلّي على محمّد وآله ، ثمّ ادع اللَّه ، ومُر من معها أن يؤمّنوا على دعائك ، ثمّ ادع اللَّه ، وقل : اللهمّ ارزقني ألفتها وودّها ورضاها بي ، وارضني بها ، واجمع بيننا بأحسن اجتماع وآنس ائتلاف ، فإنّك تحبّ الحلال وتكره الحرام » « 2 » .
لكنّه كما ترى لا دلالة فيه على الدعاء منها ، وإنّما فيه أمر من معها بالتأمين .
بل ليس فيه أمرها بالصلاة ، وإنّما أمرهم بأمرها .
اللهمّ إلّايراد بذلك أمرها ولو بالواسطة ، كما أنّه لا صراحة فيه بأنّ صلاتها قبل انتقالها إليه ، بل هو محتمل لكون ذلك عنده .
بل ومتأخّر عن صلاته خصوصاً بناءً على ما عن الجعفريات من أنّه « إذا زفّت إليه ودخلت عليه فليصلّ ركعتين ثمّ يمسح بيده ناصيتها ، فيقول : اللهمّ بارك لي في أهلي ، وبارك لهم فيّ ، وما جمعت فاجمع بيننا في خير ويمن وبركة ، وإذا جعلتها فرقة فاجعلها فرقة إلى خير ، فإذا جلس إلى جانبها فليمسح بناصيتها ، ثمّ يقول : الحمد للَّهالذي هدى ضلالتي وأغنى فقري ، وأنعش خمولي ، وأعزّ ذلّتي ، وآوى عيلتي ، وزوّج أيمتي وحمل رحلي ، وأخدم مهنتي ورفع خسيستي حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه على ما أعطيت ، وعلى ما قسمت وعلى ما وهبت وعلى ما أكرمت » « 3 » .
( و ) على كلّ حال فظاهر الصحيح المزبور أنّ صلاة الركعتين من الزوج من آداب الدخول ، لا الخلوة المجردّة عنه لمانع منها أو منه . إلّاأن يراد بقيد وصوله إليها الخلوة بها .
هامش
( 1 ) انظر التذكرد 2 : 575 ( حجرية ) . المسالك 7 : 22 .
( 2 ) الوسائل 20 : 115 ، ب 55 من مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 3 ) المستدرك 14 : 220 ، ب 41 من مقدمات النكاح ، ح 4 .