. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
[ له ] بلا زوج ، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ثمّ طلّقها ثلاث مرّات يراجعها ويطلّقها لم تحلّ له إلّابزوج » « 1 » بالتقريب السابق .
وخروج الذيل عن الحجيّة بالإجماع والمعتبرة غير ملازم لخروج الجميع عنها ، فقد يكون من إلحاق ابن بكير الذي في سنده .
وكلامه اجتهاد منه ويؤيّده تصريح ابن بكير على ما حكي عنه في عدّة من الأخبار « 2 » بعدم سماعه عدم اعتبار المحلّل من أحد الأئمّة صلوات اللَّه وسلامه عليهم ، وأنّه من الرأي الذي رآه ورزقه اللَّه إيّاه .
هذا ولكن الجميع كما ترى ؛ إذ خبر العلّل « 3 » مع أنّه من المفهوم الضعيف يمكن إرادة الطلاق في طهر لم يواقعها فيه الذي هو ابتداء العدّة على نحو قوله تعالى :فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ« 4 » وحينئذٍ فيندرج فيه الطلاق السنّي المقابل للبدعي الذي هو الطلاق في طهر المواقعة .
وربّما يؤيّد ذلك أنّ التسع للعدّة لا يكون حقيقة إلّابهذا المعنى ؛ ضرورة عدم كون التسع للعدّة فيما فرضوه ؛ لما عرفت من خروج كلّ ثالث منه ، فليس هو إلّامجازاً لا قرينة عليه .
وما في النصّ « 5 » والفتوى من تفسير الطلاق العدّي بالمراجع فيه في العدّة مواقعاً فيها في مقابل السنّي لا يقتضي أنّ التسع للعدّة كذلك ، بل لعلّه يقتضي بخلافه .
بل لعلّ ذكرهم التسع مع نصّهم على الحرمة بالمفروض قرينة على عدم ذلك ، وإلّا كان مقتضاه تحريمها بالرابعة عشر ، فإنّها هي التي تكمل بها التسع للعدّة حقيقة .
وأمّا الرضوي فهو - مع أنّه لم يثبت نسبته إلى الرضا عليه السلام عندنا - يجري فيه نحو ذلك .
وأمّا الأخبار الثلاث فلا يخفى تجشّم ما سمعته فيها ، بل يمكن القطع بعدم إرادة ذلك منها وإن كان هو مقتضى صناعة الأصول ؛ إذ ليس كلّ ما تقتضيه الصناعة حجّة يعمل عليه مع القطع أو الظنّ المعتدّ به بعدم إرادته ، بل فتح الباب المزبور في الخبر الثالث يسقط الأخبار عن الحجيّة ؛ ضرورة قيام احتمال تصرّف الرواي في جميعها فليس هي إلّاأخبار موافقة لابن بكير وأصحابه ، فالمتّجه إمّا طرحها لمعارضتها بالأقوى منها ، أو العمل بها كما تعرفه في محلّه إن شاء اللَّه .
ومن ذلك كلّه توقّف بعض متأخّري الأصحاب « 6 » في الحكم المزبور ، وهو في محلّه .
نعم إن تمّ الإجماع المدّعى على عدم اعتبار الطلاق العدّي في الحرمة حتى تنكح في مقابل ابن بكير وتمّ الإجماع المدّعى أيضاً على اعتبار العدّي في الحرمة أبداً ، وتمّ الإجماع المدّعى أيضاً على تحقق التسع للعدّة بالمعنى بالمجازي ثبت ما ذكروه ، وإلّا كان للنظر فيه مجال .
وعليه فالمتجه حينئذٍ الاقتصار عليه وقوفاً على ما خالف الأصل على المتيقّن من النصّ والفتوى .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 117 ، ب 3 من أقسام الطلاق ، ح 16 ، وفيه : « عن أبي جعفر عليه السلام » .
( 2 ) حكاه في الرياض 10 : 228 . انظر الوسائل 22 : 114 ، ب 3 من أقسام الطلاق ، ح 11 ، 12 .
( 3 ) ( 3 ) أي خبر ابن سنان .
( 4 ) الطلاق : 1 .
( 5 ) الوسائل 22 : 108 ، ب 2 من أقسام الطلاق ، ح 1 .
( 4 )
( 5 )
( 6 ) ( 6 ) المسالك 7 : 355 .