تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
لكن ربّما دفع ذلك كلّه بشذوذ الصحيح الأخير ، وبإرادة المقابل للبدعة من السنّة في الثلاثة الأخيرة من الثاني ، والمقيّد من الثلاثة الثانية فيه على معنى التطليقات المذكورة أوّلًا . وبأنّ الأوّل وإن كان مطلقاً إلّاأنّه مقيّد بمفهوم القيد المعتبر في المروي عن الخصال « 1 » في تعداد المحرّمات بالسنّة قال : « وتزويج الرجل المرأة قد طلّقها للعدة تسع تطليقات » « 2 » . وبمفهوم الشرط في الرضوي حيث قال : « وأمّا طلاق العدّة فهو أن يطلّق الرجل امرأته على طهر من غير جماع ، ثمّ يراجعها من يوم واحد أدنى ما يريد من قبل أن تستوفي قرءها ، وأدنى المراجعة أن يقبّلها أو ينكر الطلاق ، فيكون إنكار الطلاق مراجعة ، فإذا أراد أن يطلّقها ثانية لم يجز ذلك إلّابعد الدخول بها ، وإذا أراد طلاقها تربّص بها حتى تحيض وتطهر ثمّ يطلّقها فإذا أراد راجعها ، وإن طلّقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلّقها فلا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ، فإذا انقضى عدّتها منه تزوّجها رجل آخر وطلّقها أو مات عنها ، فإذا أراد أن يتزوّجها فعل . إلى أن قال : فإن طلّقها ثلاث تطليقات على ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ، ولا تحلّ له بعد تسع تطليقات أبداً ، واعلم أنّ كلّ من طلّق تسع تطليقات على ما وصفت له لم تحل له أبداً » « 3 » . إذ هو ظاهر في اعتبار ذلك ، خصوصاً بعد ذكر طلاق السنّة فيه مع عدم الإشارة إلى التحريم به إذا كان تسعاً . بل قد يدلّ على ذلك أيضاً خصوصاً المعتبرين « 4 » بوجود ابن أبي عمير وعبد اللَّه بن المغيرة اللذين هما ممّا أجمع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهما في سنديهما ، فلا يضرّ ضعف الراوي لو كان في وجه . ففي أحدهما عن رجل طلّق امرأته ثمّ لم يراجعها حتّى حاضت ثلاث حيض ثم تزوّجها ثمّ طلّقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض من غير أن يراجعها - يعني يمسّها - قال : « له أن يتزوّجها أبداً ما لم يراجع ويمسّ » « 5 » . فإنّ لفظ « التأبيد » صريح في العموم ، كما لو طلّقت كذلك ولو تجاوزت التسع ، وأنّها لا تحرم بذلك إلى حصول الأمرين من الرجوع والوقاع ، وليس نصّاً في مختار ابن بكير ؛ لقبوله التقييد بحصول المحلّل بعد كلّ ثلاث ، فيكون مقتضاه حينئذٍ حلّ التزويج له أبداً بعد حصول المحلّل لا مطلقاً . قيل « 6 » : وأصرح منهما الموثّق عن الصادق عليه السلام : « فإن فعل هذا - مشيراً إلى المطلقة بالسنّة - مئة مرّة هدم ما قبله ، وحلّت
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 1 ) الخصال : 533 ، ح 10 . ( 2 ) الوسائل 20 : 410 ، ب 1 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 242 ، 243 . ذكر صدره في المستدرك 15 : 320 - 321 ، ب 2 من أقسام الطلاق ، ح 3 ، وذيله في 324 ، ب 4 ، ح 6 . ( 4 ) ( 5 ) ( 4 ) انظر الكافي 6 : 77 ، ح 1 ، 2 . ( 5 ) الكافي 6 : 77 ، ح 2 . الوسائل 22 : 115 ، ب 3 من أقسام الطلاق ، ح 13 ، مع تقديم وتأخير وحذف بعض الكلمات . ( 6 ) الرياض 10 : 228 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 361 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )