تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأمة ، وذلك غير معهود في حكم التحريم المرتّب على الطلاق » « 1 » . قلت : مضافاً إلى أنّ المفهوم من النصوص « 2 » التي عثرنا عليها اعتبار توالي التسع للعدّة في التحريم المؤبّد وهو لا يكون إلّافي الصورة الأولى ، فيبقى غيرها على إطلاق ما دلّ على الحلّ بالمحلّل في كلّ ثلاث ، ومن ذلك يعلم أنّه لا وجه للحكم بالتحريم المؤبّد في صور الشكّ تمسّكاً بإطلاق ما دلّ عليه « 3 » بالتسع خرج ما خرج ممّا لم يكن للعدّة ، ويبقى غيره ؛ ضرورة أنّك قد عرفت ظهور النصوص في اعتبار توالي التسع المحرّمة ؛ إذ هي ليست إلّا : 1 - الموثّق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحلّ له أبداً ، والذي يتزوّج امرأة في عدّتها وهو يعلم لا تحلّ له أبداً ، والذي يطلّق الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرّات وتتزوّج ثلاث مرّات لا تحلّ له أبداً » « 4 » . 2 - وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً قال : وسألته عن الذي يطلّق ثمّ يراجع ثمّ يطلّق ثمّ يراجع ثمّ يطلّق ؟ قال : « لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره فيتزوّجها رجل آخر فيطلّقها على السنّة ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل فيطلقّها ثلاث تطليقات فتنكح زوجاً غيره فيطلّقها ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل فيطلقها ثلاث مرّات على السنّة ، ثمّ تنكح ، فتلك التي لا تحلّ له أبداً » « 5 » . 3 - وصحيح إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام : « إذا طلّق الرجل المرأة فتزوّجت ثمّ طلّقها زوجها فتزوّجها الأوّل ، ثمّ طلّقها فتزوّجت رجلًا ، ثمّ طلّقها فتزوّجت الأوّل ، ثمّ طلّقها هكذا ثلاثاً لم تحلّ له أبداً » « 6 » . وهي كما ترى ظاهرة أو صريحة في اعتبار التوالي ، نعم لا ظهور فيها باعتبار كونها للعدّة في التحريم المؤبّد ، بل الصحيح الأخير منها صريح في عدم ذلك ، كما أنّ الثاني منها صريح أيضاً في أنّ الثلاثة الأخيرة للسنّة ومطلق في الثلاثة الثانية . بل ظاهر الأوّل منها أنّ موضوع المحرّمة حتى تنكح ، وموضوع المحرّمة أبداً واحد ، إلّاأنّ الأولى الثلاث والثانية التسع . فالمتجه حينئذٍ إمّا تخصيصهما معاً بالعديّة كما هو صريح ابن بكير وأصحابه ، أو الاكتفاء فيهما جميعاً بالسنّي . فأنّ الاكتفاء حينئذٍ في الأولى بالسني وتخصيص الثانية بالعدّي منافٍ لظاهره ، بل وظاهر غيره ، بل والاعتبار ؛ ضرورة أنّ التحريم عليه بالثالث حتى تنكح نوع من العقاب وضرب من التأديب ، فإن لم يحصل بذلك حتى فعله ثلاث مرّات كان أدبه الحرمة أبداً بعد التسع كما أومأ إليه الرضا عليه السلام في خبر ابن سنان « 7 » المروي في الفقيه في علّة تثليث الطلاق وعلّة تحريم المرأة بعد التسع .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 354 - 355 . ( 2 ) انظر الوسائل 22 : 118 ، ب 4 من أقسام الطلاق . ( 3 ) المصدر السابق : 120 ، 121 ، ح 4 ، 8 . ( 4 ) ذكر صدره في الوسائل 20 : 491 ، ب 31 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ووسطه في 450 ، ب 17 ح 1 . وذيله في 22 : 120 ، ب 4 من أقسام الطلاق ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 22 : 119 ، ب 4 من أقسام الطلاق ، ح 2 . ( 6 ) الكافي 5 : 428 ، ح 7 . الوسائل 20 : 530 ، ب 11 ممّا يحرم باستيفاء العدد ، ذيل الحديث 2 . ( 7 ) الفقيه 3 : 502 ، ح 4763 . الوسائل 22 : 121 ، ب 4 من أقسام الطلاق ، ح 8 .