من غير فرق [ في الحرمة بعد ثلاث طلقات ] بين الدوام والمتعة [ 1 ] .
ولا تكفي المتعة منها [ في المحلل ] [ 2 ] .
نعم الحكم المذكور ثابت للحرّة ( سواء كانت تحت حرّ أو « 1 » عبد ) [ 3 ] .
30 / 17
( و ) حينئذٍ ف ( - إذا استكملت الأمة طلقتين ) لم يتخلّل بينهما نكاح رجل آخر ( حرمت عليه ) أي المطلّق ( حتى تنكح زوجاً غيره ولو كانت تحت حرّ ) [ 4 ] .
والمراد حرمة وطئها عليه ولو بملك اليمين [ 5 ] .
ولا فرق في الطلقات المحرّمة على هذا الوجه بين كونها للعدّة وغيرها [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وأمّا النصوص « 2 » فهي متواترة فيه أيضاً وفي أنّها لا تحلّ له حتى ينكحها دواماً زوج آخر غيره .
[ 2 ] لخبر الصيقل عن أبي عبد اللَّه قلت : رجل طلّق امرأته طلاقاً لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره فتزوّجها رجل متعة أتحلّ للأوّل ؟ قال : « لا ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول :فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها« 3 » ، والمتعة ليس فيها طلاق » « 4 » .
وقد يشعر هذا الخبر بالحكم في المسألة الأصولية وهو تخصيص العام أو تقييد المطلق بذكر الحكم الخاصّ لبعض أفرادهما في مساقهما ، بل لعلّ من ذلك مسألة الضمير أيضاً ، هذا ويأتي إن شاء اللَّه باقي أحكام المسألة في كتاب الطلاق .
[ 3 ] عندنا ؛ لأنّ نصوصنا قد تواترت في أنّ العبرة بعدد الطلقات النساء لا الرجال .
[ 4 ] بلا خلاف أجده بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه . والنصوص « 5 » متواترة فيه أيضاً كما تسمعها إن شاء اللَّه .
خلافاً للمحكي « 6 » عن العامّة ، فجعلوا العبرة بالزوج ، فإن كان عبداً حرمت عليه بالطلقتين وإن كانت حرّة ، وإن كان حرّاً اعتبر الثلاث وإن كانت زوجته أمة .
[ 5 ] كما صرّحت به النصوص « 7 » أيضاً .
[ 6 ] خلافاً لابن بكير « 8 » وأصحابه فاعتبروا كونها للعدّة ، وإلّا حلّت لزوجها من دون محلّل ولو ألف مرّة . كما تسمعه إن شاء اللَّه فيما يأتي . وتسمع أيضاً أنّ النكاح المتخلّل بين الطلقات يهدم ما تقدّمه من الطلاق ، فإذا رجعت لزوجها مثلًا بعده تكون عنده على الثلاث ، كحالها السابق أوّلًا ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أو تحت » .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 110 ، 118 ، 131 ، ب 3 ، 4 ، 9 من أقسام الطلاق .
( 3 ) البقرة : 230 .
( 4 ) الوسائل 22 : 132 ، ب 9 من أقسام الطلاق ، ح 4 .
( 5 ) انظر الوسائل 22 : 159 ، ب 24 من أقسام الطلاق .
( 6 ) الحاوي الكبير 10 : 303 - 305 .
( 7 ) انظر الوسائل 22 : 163 ، ب 26 من أقسام الطلاق .
( 8 ) التنقيح 3 : 320 .