وكذا الكلام فيما إذا كان الواطئ الغلام الصغير [ 1 ] .
نعم الظاهر إلحاق الرضاع بالنسب هنا [ 2 ] .
كما أنّه لا يبعد [ 3 ] تعدية الحكم إلى الجدّات وإن علون وبنات الأولاد وإن نزلن دون بنت الأخت ، هذا .
[ ولو أوقب خنثى مشكل أو أوقب فالظاهر عدم التحريم ] [ 4 ] .
وعلى كلّ حال فلا يحرم على المفعول به بسببه شيء [ 5 ] .
هذا كله فيما إذا كان الإيقاب سابقاً . ( و ) حينئذٍ ف ( - لا تحرم إحداهنّ لو كان عقدها سابقاً ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لا لعدم تكليفه ، فإنّ الحكم الوضعي يشمل المكلّف وغيره . بل لأنّ عنوان الحكم فيما عثرنا عليه من النصوص وطء الرجل للغلام . خلافاً لثاني المحقّقين فجعل التحريم أقوى « 1 » ؛ لعدم الفرق في حكم المصاهرة بين البالغ وغيره . وصدق عنوان الحكم عليه بعد البلوغ ، فيقال : إنّه رجل أوقب وإن كان إيقابه سابقاً . والتحريم في النصّ خارج مخرج الغالب . والجميع كما ترى .
[ 2 ] لعموم يحرم منه ما يحرم منه « 2 » .
[ 3 ] وفاقاً للفاضل « 3 » وغيره .
[ 4 ] وفي القواعد : « ولو أوقب خنثى مشكل أو أوقب فالأقرب عدم التحريم » « 4 » ولعلّه للأصل مع الشك في السبب .
وربّما نوقش بأنّه إن كان مفعولًا وكان الإيقاب بإدخال تمام الحشفة حرمت الامّ والبنت على واطئه بناءً على نشر الزنى الحرمة ، وإن كان فاعلًا فالنساء جميعها حرام عليه ، كما أنّه هو حرام على الرجال .
وقد يدفع - بعد تسليم شمول « الامّ » التي تحرم ابنتها بالزنى بها له بالنسبة إلى ما يلده - بأنّ المراد نفي الحرمة من حيث الإيقاب الذي ستعرف عدم اعتبار دخول تمام الحشفة فيه ، لا من حيث الزنى ، ولا من حيث الشك في ذكورته وانوثته . على أنّ كلامهم [ الفقهاء ] في باب إرث الخنثى المشكل إذا كان زوجاً أو زوجة يقضى بجوازه . وأيضاً فالذي يحرم بالإيقاب ما يتولّد منه لا ما يلده ، وفي الزنى ما يلده ، فاختلف موجبهما .
[ 5 ] لكن قيل : إنّه حكى الشيخ عن بعض الأصحاب التحريم عليه أيضاً . ولعلّه لاحتمال الضمير في الأخبار الكلّ من الفاعل والمفعول ، ولذا كان التجنّب أحوط « 5 » .
وفيه : أنّ المحدث عنه فيها « الرجل » على أنّ الظاهر عدم جواز مثل ذلك لغة إلّاعلى ضرب من المجاز المقطوع بعدمه هنا ، كما هو واضح .
[ 6 ] للأصل ، وعدم تحريم الحرام الحلال « 6 » . لكن في مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يأتي أخا امرأته ، فقال : « إذ أوقبه فقد حرمت عليه الامرأة » « 7 » . وعن ابن أبي سعيد في الجامع العمل به « 8 » ، وهو أحوط .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 12 : 318 .
( 2 ) انظر الوسائل 20 : 371 ، ب 1 ممّا يحرم بالرضاع .
( 3 ) القواعد 3 : 32 .
( 4 ) القواعد 3 : 32 .
( 5 ) قاله في كشف اللثام 7 : 189 .
( 6 ) الوسائل 20 : 426 ، 427 ، ب 6 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 11 ، 12 .
( 7 ) الوسائل 20 : 444 ، ب 15 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 8 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 188 . انظر الجامع للشرائع : 428 .