تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بالملك [ 1 ] . المسألة ( الرابعة : من فجر بغلام فأوقبه حرم أبداً على الواطئ العقد على امّ الموطوء وأخته وبنته ) [ 2 ] [ والظاهر اختصاصه بالحي ] . [ والقول بعدم الفرق في الموطؤ بين الغلام والرجل لا يخلو من إشكال ان لم يتم الاجماع على اتحاد الحكم فيهما ] .
شرح
[ 1 ] للأصل ، والعمومات السالمة عن المعارض هنا ، ولذا لم نجد فيه خلافاً . لكن في الرياض فيه نظر ؛ لجريان الأولوية الواضحة الدلالة في ذات العدّة المزبورة ؛ لبناء ما عرفت من الحرمة بالعقد عليها مع العلم ومع الدخول في حال الجهل « 1 » . وفيه منع الأولوية المفيدة كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 2 ] بلا خلاف أجده ، بل عن الانتصار والخلاف وغيرهما الإجماع عليه « 2 » ، بل هو في أعلى درجات الاستفاضة والتواتر ، وهو الحجّة بعد المعتبرة . كصحيح ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يعبث بالغلام ، قال : « إذا أوقب حرمت عليه ابنته وأخته » « 3 » . وخبر اليماني عنه أيضاً : في الرجل لعب بغلام هل تحلّ له امّه ؟ فقال : « إن كان ثقب فلا » « 4 » . وخبر حمّاد بن عثمان : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل أتى غلاماً أتحلّ له أخته ؟ قال : فقال : « إن كان ثقب فلا » « 5 » . إلى غير ذلك من النصوص . نعم المنساق منها الغلام الحيّ ، فيبقى غيره على عمومات الحلّ . لكن في القواعد الإشكال فيه « 6 » من ذلك ومن الإطلاق ، بل في جامع المقاصد لم يبعد التحريم « 7 » . ولا ريب في ضعفه . كما أنّ ما فيها أيضا - من عدم الفرق في الموطوء بين الغلام والرجل « 8 » ، بل هو من معقد إطباق الأصحاب في جامع المقاصد « 9 » ، بل في الروضة الإجماع عليه « 10 » - لا يخلو من إشكال إن لم يتمّ الإجماع المزبور بعد حرمة القياس وعدم القطع بالمساواة . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ اسم « الغلام » ممّا يقع على حديث العهد بالبلوغ ولا قائل بالفصل بينه وبين من زاد عن ذلك . وفيه عدم معلوميّة أن لا قائل بالفصل بعد أن كان المعلّق في الفتوى كالنص « الغلام » الذي لا يشمل الكهل والشيخ قطعاً .
هامش
( 1 ) الرياض 10 : 207 . ( 2 ) ( 3 ) ( 2 ) الانتصار : 265 . الخلاف 4 : 308 . ( 3 ) الوسائل 20 : 444 ، ب 15 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 ، وفيه : « عن بعض أصحابنا » بدل « عن رجل » . ( 4 ) المصدر السابق : 445 ، ح 7 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 6 ) ( 6 ) ( 8 ) القواعد 3 : 32 . ( 7 ) ( 7 ) ( 9 ) جامع المقاصد 12 : 317 . ( 8 ) ( 9 ) ( 10 ) انظر الروضة 5 : 203 ، وفيه : « اتفاقاً » .