( وكذا ) الكلام ( لو كانت مشهورة بالزنى ) [ 1 ] .
( وكذا ) الكلام ( لو زنت امرأته ) وهي في حباله فإنّه لا يجب عليه طلاقها ولا تحرم بذلك عليه ( وإن أصرّت على الأصحّ ) [ 2 ] .
نعم لا ريب في أولويّة رفع اليد عنها تخلّصاً من العار ومن اختلاف المياه وغير ذلك ممّا يدنس العرض ،
شرح
[ 1 ] وإن استفاضت النصوص في تفسير الآية بها .
ففي خبري زرارة « 1 » والكناني « 2 » واللفظ للأوّل : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه تعالى :الزَّانِي« 3 » إلى آخرها .
وقال : « هنّ نساء مشهورات بالزنا ، ورجال مشهورون بالزنى ، شهروا به وعرفوا به ، والناس اليوم بذلك المنزل ، فمن أقيم عليه حدّ الزنى أو شهر بالزنى لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة » .
وخبر محمد عن أبي جعفر عليه السلام : في قول اللَّه عزّوجلّ :الزَّانِي« 4 » إلى آخرها « وهم رجال ونساء كانوا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مشهورين بالزنا ، فنهى اللَّه عزّوجلّ عن أولئك الرجال والنساء ، والناس اليوم على تلك المنزلة من شهر بشيء من ذلك أو أقيم عليه [ ال ] - حدّ فلا تزوّجوه حتى يعرف توبته » « 5 » .
وخبر حكم بن حكيم فيها أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّما ذلك في الجهر ثمّ قال : لو أنّ إنساناً زنى ثمّ تاب تزوّج حيث يشاء » « 6 » .
مضافاً إلى خبر الحلبي عنه عليه السلام أيضاً : « لا تتزوّج المرأة المعلنة بالزنى ولا يزوّج الرجل المعلن بالزنى إلّا [ بعد ] أن يعرف منهما التوبة » « 7 » .
إلّاأنّ الجميع مراد منه ضرب من التنزيه .
خصوصاً بعد عدم معروفيّة القائل في تخصيص الحرمة بالمشهورة بالزنى خاصّة .
ومنه يعلم حينئذٍ هجر ظاهر هذه الأخبار المقتضي لوجوب حمله على ما عرفت ، ولرجحان ما يقتضي الحلّ مما سمعته من النصوص وغيرها عليها من وجوه .
[ 2 ] للأصل ، والعمومات وغيرها ممّا عرفت ، مضافاً إلى خبر عباد بن صهيب عن جعفر بن محمّد عليهما السلام : « لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني [ إذا كانت تزني ] ، وإن لم يقم عليها الحدّ فليس عليه من إثمها شيء » « 8 » .
بل عن المبسوط الإجماع على بقاء زوجيتها إلّامن الحسن البصري « 9 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 405 - 406 ، ح 4417 . الوسائل 20 : 439 ، ب 13 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 354 ، ح 2 . الوسائل 20 : 439 ، ب 13 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ذيل الحديث 2 .
( 3 ) النور : 3 .
( 4 ) النور : 3 .
( 5 ) الكافي 5 : 355 ، ح 3 . الوسائل 20 : 439 ، ب 13 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 20 : 440 ، ب 13 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 4 ، وفيه : « شاء » .
( 7 ) المصدر السابق : 438 ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 20 : 436 ، ب 12 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 9 ) المبسوط 4 : 202 .