[ ويتّجه بناء هذه المسألة على مسألة نشر الزنى السابق وهو ] ( وإن كان الزنى سابقاً على العقد فالمشهور 29 / 367
تحريم بنت العمّة والخالة إذا زنى بامّهما ) [ 1 ] .
( أمّا الزنى بغيرهما ) ف ( - هل ينشر حرمة المصاهرة كالوطء الصحيح فيه روايتان إحداهما ينشر الحرمة وهي أوضحهما طريقاً ) [ 2 ] ، ( والأخرى لا ينشر ) .
شرح
[ 1 ] بل عن المرتضى والتذكرة الإجماع عليه « 1 » ، وهو الحجّة .
مضافاً إلى خبر محمّد قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثمّ ارتدع أيتزوج ابنتها ؟
فقال : « لا ، فقال : إنّه لم يكن أفضى إليها إنّما كان شيء دون شيء ، فقال : لا يصدق ولا كرامة » « 2 » .
وخبر الخزاز عنه عليه السلام أيضاً قال : سأله محمّد بن مسلم وأنا جالس « 3 » الحديث بأدنى تفاوت .
وناقش فيه في المسالك بضعف السند « 4 » ، وعدم التصريح فيه بالوطء . بل بعدمه الذي لا يليق بمنصب الإمامة تكذيبه فيه ، وأنّه في الخالة خاصة . وحينئذ فيتّجه إدراج حكم الزنى بهما في حكم غيرهما الذي ستعرف البحث فيه ، لا أنّهما بخصوصهما ينشر الزنى بها الحرمة وإن لم نقل به في غيرهما كما وقع من بعضهم .
وفيه : أنّه خبر لا يعرف للطائفة خلاف في مضمونه .
على أنّ الشيخ وإن رواها بطريق موثّق « 5 » لكنّ الكليني بطريق حسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم « 6 » .
ويمكن أن يكون التكذيب عن علم منه بالواقع ، ولا زالوا يخبرون بأمثال ذلك .
وإلحاق العمّة بها لعدم القول بالفصل .
بل عن السرائر : « روي أنّ من فجر بعمّته أو خالته لم يحلّ [ له ] ابنتاهما أبداً » « 7 » فيمكن أن يكون رواية لم تصل إلينا .
على أنّ العمدة الإجماع الذي عرفته ، ولا يقدح فيه توقّف ابن إدريس فيه .
هذا كلّه مع فرض عدم النشر في الأجنبية ، وإلّا فلا ريب في النشر فيهما ؛ ضرورة تناول الأدلّة لهما ، بل هما أولى .
فمن العجب توقّف العلّامة في المختلف « 8 » هنا مع حكمه بالنشر في الأجنبية « 9 » .
ولعلّه في إثبات الحكم فيها بالخصوص .
وإن كان فيه ما عرفت من أنّه لا ينبغي التأمّل أيضاً بعد الإجماعين والخبرين المزبورين المؤيّدة بمرسل السرائر ، واللَّه العالم .
[ 2 ] وأكثرهما عدداً وعاملًا .
هامش
( 1 ) ( 1 ) الانتصار : 266 . التذكرة 2 : 633 ( حجرية ) .
( 2 ) الوسائل 20 : 432 ، ب 10 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 4 ) المسالك 7 : 301 - 302 .
( 5 ) التهذيب 7 : 311 ، ح 1291 .
( 6 ) الكافي 5 : 417 ، ح 10 .
( 7 ) السرائر 2 : 529 . الوسائل 20 : 432 ، ب 10 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 4 .
( 8 ) المختلف 7 : 43 ، 32 .
( 9 ) المختلف 7 : 43 ، 32 .