تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ القول الثالث لا ( الأوّل ) الذي اختاره المصنّف ( أصح ) الأقوال [ 2 ] . ولو كانت العمّة أو الخالة مجنونتين مثلًا ففي سقوط اعتبار إذنهما أو انتقاله إلى وليّهما أو لا يصحّ العقد لانتفاء شرط صحته وجوه ، أوسطها أوسطها ، سيّما إذا كانتا صغيرتين مثلًا [ 3 ] . هذا كلّه في حرمة المصاهرة وتابعها بالوطء الصحيح . ( وأمّا الزنى ) ونحوه ( فإن كان طارئاً ) على الدخول الصحيح بعقد أو ملك ( لم ينشر الحرمة ) [ 4 ] . وحينئذٍ ف ( - من تزوّج بامرأة ) ودخل بها ( ثمّ زنى بامّها أو بنتها أو لاط بأخيها أو أبيها أو ابنها أو زنى بمملوكة أبيه الموطوءة ) له ( أو ابنه ) كذلك لم تحرم عليه امرأته ومملوكته ( فإنّ ذلك كلّه ) وما شابهه ( لا يحرّم السابقة ) . بل [ الظاهر ] [ 5 ] عدم الفرق في الزوجة بين المدخول بها وغيرها [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد تبين بذلك كلّه [ ذلك ] . [ 2 ] اللهمّ إلّاأن يرجع إليه كما عرفت . [ 3 ] ولكن لم أجد شيئاً من ذلك في كلام أحد من الأصحاب ، ولا فيما إذا عرض الجنون لهما مثلًا بعد العقد ، بل ولا غير ذلك من الفروع المتصوّرة في المقام . [ 4 ] للأصل والإجماع بقسميه ، بل لعلّ المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر . ( ك ) - النصوص التي منها المشتملة على التعليل بأنّه « لا يحرّم الحرام الحلال » « 1 » وأنّه « ما حرّم حرام قط حلالًا » « 2 » . [ 5 ] [ ل ] - إطلاقها [ / النصوص ] خصوصاً التعليل فيها كالفتاوى . [ 6 ] خلافاً للمحكي عن أبي علي « 3 » فقال : إنّ عقد الأب أو الابن على امرأة فزنى بها الآخر حرمت على العاقد ما لم يطأها ؛ لعموم « ما نكح آباؤكم » مع عدم القول بالفرق . ولموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : في الرجل تكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجدّ أو الرجل يزني بالمرأة هل يحلّ لابنه أن يتزوّجها ؟ قال : « لا ، إنّما ذلك إذا تزوّجها فوطأها ثمّ زنى بها ابنه لم يضرّه ؛ لأنّ الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية » « 4 » . بل حكى عنه بعضهم اعتبار الدخول في عدم النشر مطلقاً لا في خصوص معقودة الأب والابن « 5 » . ولعلّه لفهم التعميم في خبر الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحلّ له ابنتها أبداً ، وإن كان قد تزوّج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه ، وإن هو تزوّج ابنتها ودخل بها ثمّ فجر بامّها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 421 ، ب 4 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 5 ، 427 ، ب 6 ، ح 12 . ( 2 ) الوسائل 20 : 429 ، 430 ، ب 8 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 3 ، 6 . ( 3 ) نقله في المختلف 7 : 39 . ( 4 ) الوسائل 20 : 420 ، ب 4 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 3 ، مع اختلاف . ( 5 ) انظر الرياض 10 : 184 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 275 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )