تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فلا ريب حينئذٍ في أنّ الأقوى عدم اعتبار الاذن [ 1 ] . وإن كان الأقوى فيها على القول باعتبار الإذن أنّ لهما فسخ عقد أنفسهما ، لا المدخول عليهما وهو واضح . بل قد يقال : إنّ مقتضى ما ذكرنا جواز الجمع بينهما بعقد واحد بغير إذن منهما [ 2 ] . اللهمّ إلّاأن يستفاد حكم ذلك مما تسمعه في الجمع بين الحرّة والأمة بعقد واحد [ 3 ] [ من صحة عقد الحرة دون الأمة مع عدم الإذن ] ، هذا . و [ الظاهر ] [ 4 ] اختصاص الحكم في التزويج فلا يحرم الجمع بينهما بالوطء بالملك [ 5 ] . وكذا لو كانت العمّة والخالة أمتين له وأدخل عليهما بنت الأخ والأخت حرّتين . بل لعلّه أولى بالجواز . بل لو انعكس الفرض بأن كانت العمّة والخالة حرّتين وأدخل عليهما بنت الأخ والأخت المملوكتان فكذلك أيضاً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وعليه لا يحتاج إلى البحث في تنقيح الاحتمالات المذكورة في المسالك تبعاً لجامع المقاصد « 1 » . [ 2 ] لاختصاص النصوص باعتبار الإذن في صورة إدخالهما على العمّة والخالة . [ 3 ] بناءً على اتحادهما في كيفية دلالة الدليل . وقد ورد الخبر الصحيح « 2 » هناك بصحّة عقد الحرّة دون الأمة ، أي مع عدم الإذن فلاحظ ، وتأمل جيّداً . [ 4 ] [ كما هو ] ظاهر النصوص والفتاوى . [ 5 ] للتعبير بالتزويج والنكاح في أكثر النصوص « 3 » وهو حقيقة في العقد . بل لو سلم اشتراكه بينه وبين الوطء فالقرينة على إرادة العقد منه هنا ظاهرة ؛ لأنّ المملوكة ليست أهلًا للإذن ولا للسلطنة على النكاح . [ 6 ] ودعوى المنع للأولوية من إدخالهما حرّتين . يدفعها منع الأولوية ؛ لعدم استحقاق الأمة الاستمتاع . كاحتمال منع مطلق الجمع [ بينهما ] ؛ للنهي عنه في خبر أبي الصباح « 4 » . ولأنّ النكاح بمعنى الوطء لغة . ولأنّ الملك بمنزلة النكاح في الاستفراش . ولأنّ الحكمة احترام العمّة والخالة بالنسبة إلى بنت الأخ والأخت والاحتراز عن وقوع البغضة بينهما . إذ قد عرفت ضعف خبر أبي الصباح ولا جابر له بالنسبة إلى ذلك مع أنّه موافق للعامة . وقد عرفت أنّ النكاح العقد ، وأنّه على تقدير اشتراكه يراد منه العقد . ووضوح الفرق بينه وبين النكاح في الاحترام والامتهان وغيرهما .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 7 : 292 . جامع المقاصد 12 : 341 - 342 . ( 2 ) ( 3 ) ( 2 ) الوسائل 20 : 512 ، ب 48 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 3 ) انظر الوسائل 20 : 487 ، ب 30 ممّا يحرم بالمصاهرة . ( 4 ) المصدر السابق : 489 ، ح 7 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 272 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )