تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
( و ) كيف كان ف ( - للكبيرة مهرها إن كان دخل بها ) [ 1 ] . ( وإلّا ) يكن قد دخل بها ( فلا مهر لها ؛ لأنّ الفسخ جاء منها ) [ 2 ] . ومنه يعلم ما في قوله : ( وللصغيرة مهرها ) [ 3 ] ( لانفساخ العقد ) حينئذٍ ( بالجمع ) الذي عرفته ، والفرض أنّه قد حصل بفعل غيرها [ 4 ] . ( و ) كذا لا يخفى عليك ما ( قيل ) : إنّه ( يرجع به على الكبيرة ) [ 5 ] . كما لا حاجة إلى البحث فيما ( لو أرضعت الكبيرة له زوجتين صغيرتين ) ضرورة أنّه بعد الإحاطة بما سمعت يعلم أنّه متى كان ذلك ( حرمت الكبيرة والمرتضعتان إن كان ) ذلك بلبنه أو كان قد ( دخل بالكبيرة ) من غير فرق بين التعاقب والدفعة [ 6 ] . ( وإلّا ) يكن قد دخل بها ( حرمت الكبيرة ) التي هي امّ زوجته بالتقريب السابق دون المرتضعتين [ 7 ] . نعم ينفسخ عقدهما معاً إذا ارتضعا دفعة وإلّا اختصّ الانفساخ بالامّ والأولى ، دون الثانية التي ارتضعت بعد تحقّق انفساخ عقد الامّ والبنت . فليست هي حينئذٍ إلّابنت زوجة لم يدخل بامّها فلا تحرم ، كما لا تحرم بصيرورتها اختاً لمن كانت زوجة له ، كما هو واضح .
شرح
[ 1 ] لأنّه يستقرّ به ، ولذا تنحصر ثمرة الفسخ في البضع خاصة . نعم بناءً على أنّ البضع من الأموال يمكن الرجوع عليها بما أتلفته عليه من بضعها فيرجع عليها بمهر المثل . بل في كشف اللثام : أنّه « كما لو طلّقها ثمّ راجعها فأنكرت الرجوع في العدّة فحلفت وتزوّجت ثمّ صدّقته » فإنّها تغرم له المهر بما فوّتت عليه البضع وقال : « ولا يجدي الفرق ببقائها [ / الزوجية ] هنا بخلافها في المسألة كما في التذكرة » « 1 » . قلت : لكن قد عرفت ما في ذلك كلّه سابقاً [ من عدم مالية البضع ] . [ 2 ] ولما عرفته من أنّ ذلك مقتضى انفساخ العقد ، كما في غير ذلك من العقود على ما عرفته سابقاً . [ 3 ] وإن لم تحرم عليه ، كما في صورة عدم الدخول بالام والارتضاع من غير لبنه . [ 4 ] لكن قد عرفت أنّ مقتضى الانفساخ عدم رجوعها عليه بشيء خصوصاً مع عدم التقصير منه . كما أنك قد عرفت أنّ القول الذي حكاه المصنّف هناك نصف المهر وهنا جزم بالجميع ، مع أنّ المسألة من وادٍ واحد . [ 5 ] لأنّها هي الّتي فوّتت عليها البضع . ( و ) قد عرفت البحث في ذلك مفصّلًا في جميع الصور ، فلا يحتاج إلى الإعادة . [ 6 ] لأنّها حينئذ إمّا بنت أو ربيبة قد دخل بامّها ، فتحرم الثانية وإن بانت امّها منه ؛ لحرمة الربيبة من النسب مطلقاً فكذا بالرضاع . [ 7 ] لأنّهما ربيبتان لم يدخل بامّهما .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 149 - 150 .