تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وكيف كان ( فلو مضى لولدها أكثر من حولين ثمّ أرضعت من له دون الحولين نشر الحرمة ) على القول الأوّل ، ولم ينشر على الثاني . ( ولو رضع العدد إلّارضعة فتمّ الحولان ثمّ أكمله بعدهما لم ينشر الحرمة ) على القولين [ 1 ] . ( وكذا لو كمل الحولان ولم يرو من الأخيرة ) [ 2 ] . نعم ( ينشر ) على الأوّل [ عدم اعتبار الحولين ] ( إذا تمّت الرضعة مع تمام الحولين ) للمرتضع وعليهما إذا تمّت بتمام الحولين له ولولد المرضعة [ 3 ] . ولو جهل الحال فلم يعلم كونه في الحولين أو في غيرهما [ فقيل بالحل ] [ 4 ] . بل [ ظاهره : ] [ 5 ] كون الحكم كذلك حتى في حال الارتضاع مع الشكّ في زمن الولادة . ولعلّه كذلك ، فتأمّل .

[ حكم اللبن لفحل واحد ] :

( الشرط الرابع : أن يكون اللبن لفحل واحد ف ) - لا حرمة بين المرتضع وأمه وأبيه فضلًا عن غيرهم مع كون القدر المحرّم من اللبن لفحلين ، لشبهة أو مفارقة للأوّل وتزويج للثاني ، وبقاء الولد متغذّياً في أثناء العدد بأكل أو وجور ونحوهما ممّا عرفت عدم قدح تخلّله [ 6 ] ، بل يمكن القطع به [ 7 ] . كالقطع [ 8 ] بأنّ المرأة مثلًا ( لو أرضعت بلبن فحل واحد مئة حرم بعضهم على بعض ) .
شرح
[ 1 ] لتحقّق الفطام في المرتضع والولادة . [ 2 ] ضرورة عدم صدق تمام العدد فيهما أيضاً ( و ) هو واضح . [ 3 ] لإطلاق أدلّة الرضاع ، واختصاص النفي بما بعد الفطام الذي هو الحولان . لكن قد ينافي ذلك ما في صحيح البقباق « 1 » من كون الرضاع قبل الحولين الذي لا يصدق مع التمام ، بل هو مقيّد لإطلاق المفهوم السابق . اللهمّ إلّاأن يراد منه قبل تجاوز الحولين لا قبل تمامهما ، فلا يكون منافياً . ولعلّ ذلك أقوى ولو لفهم الأصحاب المؤيد بإطلاق الرضاع ، وصدق كونه في الحولين الذي هو معقد الإجماع المحكي . نعم عن غاية المراد : « يعتبر في نشر الحرمة في الرضاع أن يكون المرتضع دون الحولين طول مدّة الرضاع إجماعاً وخلاف ابن الجنيد حيث نشر الحرمة بعد الحولين ما لم يتخلّل فطام ضعيف ؛ لسبق الإجماع وتأخّره » « 2 » إلى آخره . ويمكن أن يريد بقرينة ما حكاه عن ابن الجنيد بدون الحولين ما لا ينافي المقارنة ، واللَّه العالم . [ 4 ] ففي القواعد وجامع المقاصد الحكم بالحلّ من غير فرق بين العلم بتاريخ أحدهما وعدمه « 3 » . ولعلّه لقاعدة أنّ الشك في الشرط شكّ في المشروط ، فيبقى أصل الإباحة بحاله . ولما عرفته منّا مكرّراً من عدم الحكم بالاقتران مع تعارض الأصلين وجهل التاريخ ، بل هو حادث ، والأصل عدمه ، ولا بتأخّر المجهول عن المعلوم ، كما حرّرناه في محلّه . وحينئذٍ فأصل الحلّ مرجّح على أصل البقاء في الحولين الذي هو غير صالح لإثبات كون الرضاع فيهما . [ 5 ] [ كما هو ] ظاهرهما . [ 6 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل موثّق زياد بن سوقة « 4 » وغيره دالّ عليه . [ 7 ] من النصّ والفتوى . [ 8 ] منهما [ / من النص والفتوى أيضاً ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 385 ، ب 5 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 4 ( 2 ) غاية المراد 3 : 145 - 146 . ( 3 ) القواعد 3 : 23 . جامع المقاصد 12 : 225 . ( 4 ) الوسائل 20 : 374 ، ب 2 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 1 .