تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
إنّما الكلام في أنّه ( هل يراعى ) ذلك أيضاً ( في ولد المرضعة ؟ الأصح ) عند المصنّف [ 1 ] ( أنّه لا يعتبر ) [ 2 ] . [ والظاهر مراعاة الحولين في ولد المرضعة أيضاً ] .
شرح
[ 1 ] وابن إدريس والفاضل في غير المختلف والشهيدين وفخر الاسلام والكركي « 1 » وغيرهم بل ربما نسب إلى الأكثر . [ 2 ] للعموم . خلافاً للتقي وابني زهرة وحمزة « 2 » ، بل في الغنية الإجماع عليه « 3 » ؛ للأصل ، وإطلاق « لارضاع بعد فطام » « 4 » ، وأخبار الحولين « 5 » . ولأنّ ابن فضال سأل ابن بكير في المسجد فقال : ما تقولون في امرأة أرضعت غلاماً سنتين ثمّ أرضعت صبيّة لها أقلّ من سنتين حتى تمّت السنتان ؟ أيفسد ذلك بينهما ؟ قال : لا يفسد ذلك بينهما ؛ لأنّه رضاع بعد فطام ، وإنّما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا رضاع بعد فطام » أي أنّه إذا تمّ للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حدّ اللبن ، ولا يفسد بينه وبين من شرب من لبنه ، قال : وأصحابنا يقولون : إنّها لا تفسد إلّاأن يكون الصبي والصبية يشربان شربة شربة « 6 » . وربّما حكي عن ظاهر التهذيبين « 7 » الموافقة على هذا التفسير . وأجيب : بمنع الإجماع ، بل في كشف اللثام وغيره أنّه ادّعي الإجماع على خلافه « 8 » . وأنّ الظاهر فطام المرتضع والحولين من سنة ؛ لأنّه المبحوث عنه ، لا ولد المرضعة ؛ لعدم مدخليته في البحث ليكون الكلام فيه ، والأصل يجب الخروج عنه بإطلاق الأدلّة فضلًا عن غيره . وفهم ابن بكير الناشئ عن اجتهاد غير حجّة وإن كان من أصحاب الإجماع ، هذا . ولكن قد يقال : إنّه لا شهرة محقّقة على عدم اعتبار ذلك ، فإنّه في كشف اللثام « 9 » قد اعترف بإجمال عبارة الشيخين وكثير ، كما أنّه في محكيّ المختلف حكى الإطلاق عن أكثر المتقدمين أو الإجماع « 10 » . قال في المقنعة : « وليس يحرم النكاح من الرضاع إلّاما كان في الحولين قبل الكمال ، فأمّا ما حصل بعد الحولين فإنّه ليس برضاع يحرم به النكاح ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا رضاع بعد فطام ، ولا يُتم بعد احتلام » « 11 » ، ولو أرضعت امرأة صبياً قد أكمل سنتين وكانت لها بنت جاز التناكح بينهما ؛ إذ هو رضاع بعد انقضاء أيّامه وحدّه على ما وصفناه » « 12 » . وقال في محكي النهاية : « وينبغي أن يكون الرضاع في مدّة الحولين ، فإن حصل الرضاع بعد الحولين سواء كان قبل الفطام أو بعده قليلًا كان أو كثيراً فإنّه لا يحرم » « 13 » . وفي محكي المبسوط بعد أن ذكر عدم العبرة برضاع الكبير خلافاً لعائشة قال : « الرضاع لا حكم له إلّاما كان في الحولين ، فإن رضع بعضه في الحولين وبعضه خارج عن الحولين لم ينشر الحرمة ، ولا فرق بين أن يكون مفتقراً إلى شربه أو مستغنياً » « 14 » .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 519 ، 552 . القواعد 3 : 23 . التذكرة 2 : 619 ( حجرية ) . التحرير 3 : 450 . اللمعة : 177 . الروضة 5 : 163 . الايضاح 3 : 48 . جامع المقاصد 12 : 222 . ( 2 ) الكافي : 285 . الغنية : 335 . الوسيلة : 301 . ( 3 ) الغنية : 335 . ( 4 ) الوسائل 20 : 384 ، ب 5 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : 385 ، 386 ، ح 4 ، 5 ، 8 . ( 6 ) المصدر السابق : 385 ، ح 6 . ( 7 ) انظر التهذيب 7 : 117 - 118 . الاستبصار 3 : 197 - 198 . ( 8 ) كشف اللثام 7 : 141 . ( 9 ) كشف اللثام 7 : 142 . ( 10 ) المختلف 7 : 13 - 14 . ( 11 ) الوسائل 20 : 287 ، ب 5 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 12 . ( 12 ) المقنعة : 503 . ( 13 ) النهاية : 461 . ( 14 ) المبسوط 5 : 293 .