تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] اعتبار كون الرضاع في حولي المرتضع فلا عبرة بما بعدهما ولو في الشهر والشهرين [ 2 ] ؛ ( لقوله عليه السلام ) [ 3 ] : ( لارضاع بعد فطام ) [ 4 ] . [ وهل يعتبر في تحقق الرضاع عدم فطامه قبل الحولين ؟ ] [ الظاهر نشر الحرمة فيهما وإن فطم الصبي ] . إلّاأنّه ومع ذلك فالإنصاف عدم خلوّ اعتبار ذلك [ / عدم فطامه قبل الحولين ] عن قوّة إن لم يقم إجماع [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف معتدّ به في [ ذلك ] . [ 2 ] بل الإجماع بقسميه عليه . [ 3 ] أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه عنه الصادق عليه السلام في خبر منصور بن حازم « 1 » وقول الصادق في حسن الحلبي « 2 » أيضاً . [ 4 ] ومعناه كما في الفقيه : « أنّه إذا رضع الصبي حولين كاملين ثمّ شرب بعد ذلك من لبن امرأة أخرى ما شرب لم يحرم ذلك الرضاع ؛ لأنّه رضاع بعد فطام » « 3 » أي بعد بلوغ سنّ الفطام . قال حمّاد بن عثمان : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا رضاع بعد فطام ، قال : قلت : جعلت فداك وما الفطام ؟ قال : الحولان اللذان قال اللَّه عزّوجلّ » « 4 » . وبذلك يعلم المراد من قوله عليه السلام في صحيح البقباق : « الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم » « 5 » . لا أنّ المراد منه اعتبار عدم فطامه قبل الحولين أيضاً كما عن الحسن بن أبي عقيل « 6 » ، وإلّا كان منافياً لإطلاق الأخبار والفتاوى ، بل لم نتحقّق خلاف الحسن ؛ لأنّ المحكي عنه اعتبار الفطام ، ويمكن إرادته سنّ الفطام ، فلا خلاف حينئذٍ في نشره الحرمة فيهما وإن فطم الصبي . [ 5 ] ضرورة كونه هو مقتضى قواعده الجمع بين الإطلاق والتقييد ، وأصالة التأسيس ، وظهور الفطام في الفعلي منه لا سنه ، بل استعماله فيه مجاز . بل في الكافي في تفسير قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا رضاع . . . إلى آخره » أنّ الولد إذا شرب لبن المرأة بعد ما يفطم لا يحرم ذلك الرضاع التناكح « 7 » . نعم ما عن الإسكافي من النشر بالرضاع بعد الحولين إذا لم يفطم مناف « 8 » ؛ لصريح النصّ والفتوى ، بل الإجماع بقسميه ، مع أنّه لا دليل عليه إلّاالإطلاق والمفهوم اللذين يجب الخروج عنهما بما عرفت . وخبر داود بن الحصين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « الرضاع بعد حولين قبل أن يفطم يحرّم » « 9 » . الضعيف ، بلا جابر ، أو الموثق الموهون بما عرفت الذي رماه في التهذيب بالشذوذ ، وحمله فيه وفي الاستبصار على التقيّة « 10 » . بل يمكن حمله على الحولين من ولادتها بناءً على عدم اعتبار ذلك في التحريم ، ( و ) الأمر في ذلك سهل .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 384 ، ب 5 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 385 ، ح 2 . ( 3 ) الفقيه 3 : 476 ، ذيل الحديث 4666 . ( 4 ) الوسائل 20 : 385 ، ب 5 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 5 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 6 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 141 . ( 7 ) الكافي 5 : 444 ، ذيل الحديث 1 . ( 8 ) نقله في المختلف 7 : 12 . ( 9 ) الفقيه 3 : 476 ، ح 4667 . الوسائل 20 : 386 ، ب 5 ممّا يحرم بالرضاع ، ذيل الحديث 7 . ( 10 ) التهذيب 7 : 318 ، ذيل الحديث 1314 . الاستبصار 3 : 198 ، ذيل الحديث 717 .