تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فإنّ لها في نفسها نصيباً قال : واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر عليهما السلام عن تزويج ابنته علي بن جعفر فقال : افعل ويكون ذلك برضاها ، فإنّ لها في نفسها حظّاً » « 1 » . وخصوص خبر الحلبي عنه عليه السلام في المتعة : سألته عن المتعة بالبكر بلا إذن أبويها ؟ قال : « لا بأس » « 2 » . وخبر القماط : سئل عن المتعة بالبكر مع أبويها ؟ قال : « لا بأس ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب » « 3 » . ومرسل أبي سعيد قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرّاً من أبويها فأفعل ذلك ؟ قال : « نعم ، واتّق موضع الفرج ، قال : قلت : فإن رضيت بذلك ، قال : وإن رضيت ، فإنّه عار على الأبكار » « 4 » . وخبر محمّد بن مسلم : سألته عن الجارية يتمتّع فيها الرجل ؟ قال : « نعم ، إلّاأن تكون صبية تخدع ، قال : قلت : أصلحك اللَّه فكم الحدّ الذي إذا بلغته لم تخدع ؟ قال : بنت عشر سنين » « 5 » . ولا يعارض ذلك صحيح أبي مريم عن الصادق عليه السلام : « العذراء التي لها أب لا تتزوّج متعة إلّابإذن أبيها » « 6 » بعد قصورها عن المعارضة من وجوه ، فلا بأس بحمله على الكراهة أو الحرمة من جهة العوارض الاخر . كما أومأ إليه الصادق عليه السلام في خبر ابن البختري عنه : في الرجل يتزوّج البكر متعة ، قال : « يكره للعيب على أهلها » « 7 » . وسأل أبو الحسن الأيادي الحسين بن روح لم كره المتعة بالبكر ؟ فقال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « الحياء من الايمان والشروط بينك وبينها ، فإذا حملتها على أن تنعم فقد خرجت عن الحياء وزال الايمان ، فقال : فإن فعل ذلك فهو زان ؟ قال : لا » « 8 » . فحينئذٍ يتمّ الاستدلال بهذه النصوص على المطلوب بعد إتمامها بعدم القول بالفصل . إلّامن المحكي عن جمع الشيخ « 9 » في كتابي الأخبار اللذين لم يعدّا للفتوى بسقوط الولاية عنها في المنقطع دون الدائم . على أنّه جمع يأباه ظاهر جميع الأخبار ، بل والاعتبار ؛ ضرورة أولوية الدائم في ذلك منه باعتبار ما فيه من العار والغضاضة ، واحتمال الحبل ونحو ذلك ممّا لا يقاومه احتمال الفرق بتكثّر حقوق الدائم وطول مدّته بخلافه في المنقطع ؛ إذ هو كما ترى ؛ ضرورة إمكان طول المدّة في المنقطع . ومن هنا يحكى عن بعضهم « 10 » أنّه عكس فأثبت الولاية في المنقطع دون الدائم . وإن كنّا لم نعرف قائله ، كما أنّا لم نعرف وجهاً يعتدّ به له ولسابقه سوى اعتبار لا يصلح كونه مدركاً لحكم شرعي . بل لعلّ الاعتبار يشهد بسقوط الولاية رأساً ؛ ضرورة تحقّق الظلم في جبر العاقل الكامل على ما يكرهه ، وهو يستغيث ولا يغاث . بل ربّما أدّى ذلك إلى فساد عظيم وقتل وزناً وهرب إلى الغير ، وبذلك مع الأصل تتم دلالة الكتاب والسنّة والإجماع والعقل . كما أنّه مما ذكرنا يظهر لك الحال فيما حكاه المصنّف وغيره بقوله : [ ومن الأصحاب . . . ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 284 ، ب 9 من عقد النكاح ، ح 2 ، وفيه : « في تزويج » . ( 2 ) ( 2 ) الوسائل 21 : 34 ، ب 11 من المتعة ، ح 9 . ( 3 ) المصدر السابق : 33 ، ح 6 . ( 3 ) ( 4 ) المصدر السابق : ح 7 . ( 5 ) الوسائل 21 : 36 ، ب 12 من المتعة ، ح 4 ، وفيه : « منها » بدل « فيها » و « وكم » بدل « فكم » . ( 6 ) الوسائل 21 : 35 ، ب 11 من المتعة ، ح 12 . ( 7 ) المصدر السابق : 34 ، ح 10 . ( 8 ) البحار 51 : 358 . أورد قطعة منها في المستدرك 8 : 463 ، 466 ، ب 93 من أحكام العشرة ، ح 11 ، 19 . ( 9 ) التهذيب 7 : 380 - 381 ، ذيل الحديث 1538 . الاستبصار 3 : 236 ، ذيل الحديث 850 . ( 10 ) نقله المصنّف في المختصر : 197 .