تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بل وكذا بالنسبة إلى الرجل أيضاً حال قبول بينته [ 1 ] . هذا ومن التأمّل فيما ذكرنا يعلم أنّ الوجه انسحاب حكم المسألة إلى مثل الام والبنت . لو ادّعى زوجية إحداهما وادّعت الأخرى زوجيّته [ 2 ] .

[ لو عقد الزوج على امرأة ثمّ ادّعى آخر زوجيتها ] :

المسألة ( التاسعة : إذا عقد على امرأة فادّعى آخر ) عليها ( زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه ) عليها ( إلّامع البيّنة ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت ، وكونه منكراً بالنسبة إلى دعواها لا يستلزم ثبوت اليمين بعد أن أقام بيّنة تشهد على صحّة إنكاره وصدقه فيه ، خصوصاً مع فرض سبق تاريخها . [ 2 ] ضرورة عدم مدخلية الاخوة فيه ، بل إنّما هو لتحريمه ، وهو مشترك بين الجميع . مضافاً إلى ما عرفته من موافقة الحكم للقواعد الشرعية في الجملة التي لا فرق فيها بين الجميع كما يومئ إليه التعليل في الخبر ؛ ضرورة ظهوره في ذلك لا التعبد . ولعلّه لأنّ المراد أنّ الزوج باعتبار دعواه استحقاق بضع الأخت كان هو المدّعي الذي وظيفته البيّنة بخلافها ، فإنّ دعواها الزوجية ليست دعوى عليه من حيث عقد النكاح الذي هو بمعنى مملوكية بضعها له ، وهي ليست دعوى عليه من هذه الجهة . نعم هي مدّعية من جهة اللوازم المشتركة بينها وبينه ، ويزيد الرجل بدعوى الملكية للبضع بخلافها . ومن هنا قال عليه السلام : « البيّنة بيّنة الرجل » « 1 » فتأمّل جيّداً ، فإنّه دقيق نافع . بل قد يدّعى ظهور الخبر في التعدية ؛ للتعليل وإن كان مخالفاً للقواعد . وحينئذٍ فما في المسالك من احتمال عدم الانسحاب « 2 » ، بل جزم به في جامع المقاصد وكشف اللثام « 3 » . لكون الحكم على خلاف الأصل ، فيقتصر على مورده . لا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه . [ 3 ] قال يونس : سألته عن رجل تزوّج امرأة في بلد من البلدان فسألها ألك زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوّجها ، ثمّ إنّ رجلًا أتاه فقال : هي امرأتي فأنكرت المرأة ذلك ما يلزم الزوج ؟ قال : « هي امرأته إلّاأن يقيم البيّنة » « 4 » ، ونحوه مكاتبة الحسين بن سعيد « 5 » . وفي خبر عبد العزيز بن المهتدي سألت الرضا عليه السلام قلت له : إنّ أخي مات وتزوّجت امرأته فجاء عمّي فادّعى أنّه كان زوّجها فسألتها عن ذلك فأنكرت أشدّ الإنكار وقالت : ما كان بيني وبينه شيء قطّ ؟ فقال : « يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها » « 6 » . ولا ينافي ذلك مضمر سماعة : سألته عن رجل تزوّج امرأة أو تمتّع بها فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إنّ هذه امرأتي ، وليست لي بيّنة ، فقال : « إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل [ منه ] » « 7 » بعد أن كان محمولًا على ضرب من الاستحباب للاحتياط ، إذ لم نجد عاملًا به .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 299 ، ب 22 من عقد النكاح ، ح 1 . ( 2 ) المسالك 7 : 110 . ( 3 ) جامع المقاصد 12 : 90 . كشف اللثام 7 : 57 . ( 4 ) ( 5 ) ( 4 ) الوسائل 20 : 300 ، ب 23 من عقد النكاح ، ح 3 . ( 5 ) التهذيب 7 : 477 ، ح 1914 . الوسائل 20 : 330 ، ب 23 من عقد النكاح ، ذيل الحديث 3 . ( 6 ) ( 7 ) ( 6 ) الوسائل 20 : 299 ، ب 23 من عقد النكاح ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 7 ) المصدر السابق : 300 ، ح 2 ، وفيه : « جارية « بدل » « امرأة » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 126 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )