( و ) إن ( أقام كلّ منهما بيّنة فإن كان قد دخل بالمدّعية كان الترجيح لبيّنتها ؛ لأنّه مصدّق لها بظاهر فعله ) سيّما إذا تكرّر .
( وكذا لو كان تاريخ بيّنتها أسبق ) [ 1 ] .
( ومع عدم الأمرين ) بأن انتفى الدخول واتّفقت البيّنتان بالتاريخ أو اطلقتا أو سبق تاريخ بيّنته على تاريخ بيّنتها ( يكون الترجيح لبيّنته ) [ 2 ] .
وعلى كلّ حال فقد ظهر لك أنّ الصور حينئذٍ في إقامتهما البيّنتين اثنتي عشرة ؛ لأنّهما إمّا أن تكونا مطلقتين أو مؤرّختين أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرّخة .
وعلى تقدير كونهما مؤرّختين إمّا أن يتّفق التاريخان أو يتقدّم تاريخ بيّنته أو تاريخ بيّنتها ، وعلى التقادير الستّة إمّا أن يكون قد دخل بالمدّعية أو لا .
يقدّم قولها في سبعة منها ، وهي الستّة المجامعة للدخول مطلقاً باعتبار ظهوره في الزوجية وإن كان قد يمنع ظهوره في ذلك .
اللهمّ إلّاأن يفرض اقترانه بما يفيد ذلك . وواحدة من الستّة الخالية عنه وهي ما لو تقدّم تاريخها ، ويقدّم قوله في الخمسة الباقية .
كما ظهر لك أيضاً أنّ الصور في غير الحال المفروض ستّة هي عدم إقامة أحد منهما البيّنة أو إقامة الرجل دونها أو بالعكس ، والثلاثة مع الدخول وعدمه ، وقد عرفت الحكم فيها جميعاً ، فتكون الصور حينئذٍ ثمان
شرح
[ 1 ] لأنّه حينئذٍ في حكم من لا بيّنة له ؛ ضرورة بطلان بيّنته بالبيّة السابقة التي لا تعارضها بينته المفروض تأخّرها عن الأولى المراد بها أنّها زوجته الآن منذ زمان كذا .
[ 2 ] قيل : لرجحان ما على بيّنتها بأنّها تنكر ما هو فعله الذي هو أعلم به من غيره ؛ إذ لعلّه عقد على الأولى قبل العقد عليها وهي لا تعلم « 1 » ، وإن كان هو مع أنّه أخصّ من المدّعى لا يخلو من نظر بل منع .
ولخبر الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام : في رجل ادّعى على امرأة أنّه تزوّجها بوليّ وشهود وأنكرت المرأة ذلك وأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البيّنة أنّه تزوّجها بولي وشهود ولم توقّت وقتاً ، فقال : « إنّ البيّنة بيّنة الزوج ولا تقبل بيّنة المرأة ، لأنّ الزوج قد استحقّ بضع هذه ، وتريد أختها فساد هذا النكاح ، فلا تصدّق ولا تقبل بيّنتها إلّابوقت قبل وقتها أو دخول بها » « 2 » .
والمناقشة فيه بالضعف ، يدفعها عمل الأصحاب به من غير خلاف يعرف على ما اعترف به غير واحد عدا ما عن المصنّف في النكت « 3 » ، بل عن بعض « 4 » دعوى الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 55 ، وفيه : « لرجحانها » بدل « لرجحان » .
( 2 ) الوسائل 20 : 299 ، ب 22 من عقد النكاح ، ح 1 .
( 3 ) نكت النهاية 2 : 370 - 371 .
( 4 ) جامع المقاصد 12 : 88 .