تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الزوجية عنها ، وجاز لها التزويج بغيره لا بأبيه وابنه مطلقاً ؛ لاعترافها بما يوجب حرمة المصاهرة إلّاعلى الوجه الذي ذكرناه .

[ لو كان للرجل عدّة بنات ثمّ زوج واحدة ولم يسمّها عند العقد ] :

المسألة ( السادسة : إذا كان للرجل عدّة بنات فزوّج واحدة ولم يسمّها عند العقد ) ولا فسّرها بغير الاسم فإن لم يقصد معينة بطل [ 1 ] . وإن قصد معيّنة ( لكن ) كان ( قصد ) ه ل ( - ها بالنيّة ) صحّ وإن وافقه الزوج عالماً بالموافقة ، لا اتّفاقاً من دون قصد للتعاقد والربط [ 2 ] . ( ف ) - إن ( اختلفا في المعقود عليها ) بعد الاتّفاق منهما على صحّة العقد المستلزمة لورود الطرفين على واحدة معيّنة بالنية المتّفقة منهما كان كلّ منهما مدّعياً منكراً فيتحالفان حينئذٍ ، وينفسخ العقد إذا لم يكن الزوج مثلًا قد أوكل أمر القصد إلى الآخر وقبل ما نواه . وإلّا كان القول قول المفوّض إليه بيمينه ؛ لأنّه اعلم بقصده ، ولأنّه أمينه وبمنزلة وكيله فالقول قوله بيمينه حتّى لو ادّعى عليه أنّه قد صرّح بها بعد العقد فأنكر فإنّه ليس له عليه إلّااليمين ، هذا ما تقتضيه الضوابط في الدعاوي ، ولكن قد ذكر المصنّف وغيره أنّهما إن اختلفا في المعقود عليها ( فإن كان الزوج رآهن ) كلّهن ( فالقول قول الأب ؛ لأن الظاهر أنّه وكلّ التعيين إليه ، وعليه أن يسلّم إليه التي نواها ، وإن لم يكن رآهن كان العقد باطلًا ) [ 3 ] . ولو فرض موت الأب قبل تعيينه حيث يكون القول قوله بلا يمين أو معه وحلف على قصده معينة غير التي ادعاها الزوج فالمتّجه القرعة ، كما في كلّ زوجة مشتبهة بغيرها [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لما ستعرفه من اعتبار تشخيص الزوج والزوجة في النكاح على وجه يحصل به التمييز ، وأنّه لا يكفي فيه المطلق وإن كفى في البيع ونحوه . [ 2 ] أو وكّل القصد اليه في قول فقبل نكاح من نواها وإن لم تكن متميّزة لديه فعلًا ، فإنّ الأول إلى العلم كافٍ لإطلاق الأدلّة . ولكن لا يخلو من نظر تعرفه إن شاء اللَّه . [ 3 ] والأصل فيه صحيح أبي عبيدة عن الباقر عليه السلام : سألت عن رجل كنّ له ثلاث بنات فزوّج إحداهن رجلًا ولم يسمّ التي زوّج للزوج ولا للشهود وقد كان الزوج فرض لها صداقاً ، فلمّا بلغ أن يدخل بها على الزوج وبلغ الزوج أنّها الكبرى فقال الزوج لأبيها : إنّما تزوّجت منك الصغيرة من بناتك ؟ فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : « إن كان الزوج رآهنّ كلّهن ولم يسمّ له واحدة منهن فالقول في ذلك قول الأب ، وعلى الأب فيما بينه وبين اللَّه أن يدفع إلى الزوج الجارية التي نوى أن يزوّجها إيّاها عند عقدة النكاح ، قال : وإن كان لم يرهَنّ كلّهن ولم يسمّ له واحدة منهنّ عند عقدة النكاح فالنكاح باطل » « 1 » . وعن الشيخ وأتباعه « 2 » العمل بهذا الصحيح جامدين عليه من غير تأويل . وأمّا المصنّف فقد سمعت تنزيله إيّاها وتبعه عليه الفاضل « 3 » ، بل يمكن عدم الاحتياج إلى اليمين في تقديم قول الأب لإطلاق الصحيح . وإن كان الأقوى خلافه ؛ لمعلومية توقّف انقطاع الدعوى عليه أو البيّنة في سائر المقامات . [ 4 ] لأنّها لكلّ أمر مشكل . وباب المقدمة مع اختلاف الأحكام في الإرث وعدمه ووجوب الوطء وحرمته ونحو ذلك لا يجري .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 295 ، ب 15 من عقد النكاح ، ح 1 . ( 2 ) المبسوط 4 : 192 . ( 3 ) حكاه في المسالك 7 : 105 ، انظر النهاية : 468 .