[ وأمّا عقد المتعة الذي يعتبر فيه المسمى فلا يصح اشتراط الخيار في المسمى فيه ، فتختص مسألة المقام في مهر الدائم ] .
29 / 152
[ لو اعترف الزوج بزوجية امرأة وصدقته وصدّقها ] :
المسألة ( الخامسة : إذا اعترف الزوج بزوجية امرأة فصدّقته أو اعترفت هي فصدّقها قضي بالزوجية ظاهراً وتوارثا ) [ 1 ] ، من غير فرق في ذلك بين الغريبين والبلديين [ 2 ] .
( ولو اعترف أحدهما قضي عليه بحكم العقد دون الآخر ) المنكر ، فإنّ القول قوله بيمينه .
نعم إن أقام المدّعي بيّنة أو خلف اليمين المردودة ثبت النكاح ظاهراً ووجب عليهما مع ذلك مراعاة الحكم في نفس الأمر ، فإن كان المثبت الزوج فله الطلب ظاهراً ، وعليها الهرب باطناً ، وهكذا ، وإن لم يتّفق أحد الأمرين وحلف المنكر انتفى عنه النكاح ظاهراً ، ولزم المدّعي أحكام الزوجية على ذلك الوجه لا مطلقاً ، فإن كان المدّعي الرجل فليس له التزويج بخامسة ولا امّها ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا بأختها ولا بنت أخيها وأختها بدون رضاها ، بل يقدّر بالنسبة إليها كأنّها زوجة ، ويجب عليه التوصّل إلى إيصالها المهر بحسب الإمكان .
وأمّا النفقة فلا تجب عليه ؛ لعدم التمكين الذي هو شرط وجوبها ، وإن كانت المدّعية المرأة لم يصحّ لها التزويج بغيره ، ولا فعل ما يتوقّف على إذن الزوج بدونه ، كالسفر المندوب والعبادات المتوقّف عليه ، هذا [ 3 ] .
[ ولا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين حلف الآخر وعدمه ] . بل قيل : ولا بين تكذيب المدّعي دعواه بعد ذلك وعدمه « 1 » . قلت : وهو كذلك . لكن قد يقال : إنّ ذلك كلّه جائز للمدعي إذا اعترف بعد ذلك بأنّه قد كان مبطلًا في الدعوى ؛ لأنّه شيء لا يعلم إلّامن قبله ، مع احتمال الإلزام بإقراره ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه قد تقدّم تحقيق المسألة في كتاب الحجّ عند تعرّض المصنّف في الإحرام فيما إذا اختلف الزوجان فادّعى أحدهما وقوع النكاح فيه وأنكره الآخر ، واللَّه العالم . ولو أوقع الرجل المنكر صورة الطلاق ولو بقول : « إن كانت زوجتي فهي طالق » فالظاهر انتفاء
شرح
[ 1 ] لأنّ الحق منحصر فيهما ، و « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 2 » .
[ 2 ] خلافاً لما عن بعض « 3 » العامّة فخصّ صحّة الإقرار منهما بالغريبين ، واعتبر في البلديين إقامة البيّنة ، بناءً على اشتراط الإشهاد فيه ، وسهولة إقامته فيهما بخلاف الغريبين .
وفيه منع الاشتراط أوّلًا . ومنع اقتضائه ذلك ثانياً ؛ ضرورة أنّه على تقديره يعتبر في صحّة أصل وقوعه ، وفعلهما الثابت بإقرارهما يحمل على الوجه الصحيح . على أنّ الشاهدين لا يعتبر كونهما بلديين ، فجاز أن يشهد البلديان غريبين وتتعذّر إقامتهما فيؤدّي ذلك إلى تعطيل الحقّ بغير موجب كما هو واضح .
[ 3 ] وفي المسالك : « لا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين حلف الآخر وعدمه ؛ لأنّها مترتّبة على نفس دعوى الزوجية » « 4 » .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الاقرار ، ح 2 .
( 3 ) الحاوي الكبير 9 : 128 . و 17 : 312 .
( 4 ) المسالك 7 : 103 .