تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
وهل لها عوض البضع شيء وجهان [ 1 ] [ الأوّل : لا يكون لها شيء والثاني : يكون لها من مهر المثل بالنسبة وهو المختار ] . إذ لو كان قد سمّى لها مهراً لوجب اعتباره من الثلث أيضاً ، وكانت كالمسألة الآتية التي فيها الدور ، ولو كانت مفوّضة البضع أو المهر لوجب بالدخول بها مهر المثل ، أو ما يفرضه المفوّض إليه ، فيعتبر خروجه من الثلث أيضاً [ 2 ] . وأمّا التقييد بالدخول فلمعلوميّة اشتراط نكاح المريض به ، وإلّا بطل العقد ، وترتّب عليه عدم الإرث والمهر . ولو أعتق أمة وتزوّجها بمهر ودخل صحّ الجميع إن خرجت هي وما زاد عن مهر مثلها من الثلث وورثت ، وإن لم تخرج هي من الثلث بطل العتق في الزائد ، وما قابله من المهر ، وإن خرجت هي من الثلث دون مهرها المسمّى بطل المسمّى خاصّة ، وصحّ العتق والنكاح ، ووجب لها مهر المثل بالدخول وإن زاد على المسمّى ؛ لأنّه كالأرش [ 3 ] .

[ لو أعتق أمة قيمتها ثلث تركته ثمّ أصدقها الثلث الآخر ] :

المسألة ( السادسة : ) وهي ( لو أعتق أمة « 1 » وقيمتها ثلث تركته ثمّ أصدقها الثلث الآخر ) مثلًا ( ودخل ثمّ مات ف ) - إنّه لا إشكال في أنّ ( النكاح صحيح و ) في أنّه ي ( - بطل المسمّى ) مع عدم إجازة الوارث على المختار ؛ ( لأنّه
شرح
[ 1 ] كما عن شرح الإرشاد للشهيد « 2 » ، من أنّه لم يجعل لها عوضاً سوى عتق رقبتها وقد بطل في الزائد على الثلث ، وصار حقّاً للوارث ، فلم يستحقّ غيره . وكأنّه ظاهر الفاضل في القواعد « 3 » . ومن إلحاقها بمن أمهرها قدر قيمتها ، فإنّ المسمّى يبطل ويستحقّ من مهر المثل بالنسبة ، ويدخلها الدور حينئذٍ كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى . وفيه [ / الأوّل ، نظر ] لقاعدة عدم خلوّ الوطء المحترم عن عوض ، فلو كان مهر مثلها بقدر قيمتها في الفرض المذكور ، ولم يخلّف سواها عتق نصفها ، وتستحقّ من مهر المثل مثله ، ولا يحسب من الثلث ؛ لأنّه كعوض الجناية ، فيكون للورثة شيئان مقابل ما عتق منها ، وحينئذٍ فيكون في تقدير أربعة أشياء وربع منها بالعتق وربع بالوطء ، فيكون نصفاً ويبقى للوارث نصف ، هذا ولم يصرّح المصنّف بجعل مهرها صداقها ، لكن في قوله : « إن أخرجت » تنبيه على ذلك . [ 2 ] فلا يتمّ إطلاق أنّها مع خروجها من الثلث يصحّ العقد والعتق . [ 3 ] وحينئذٍ فالمسألة دورية أيضاً ؛ لأنّ معرفة ما انعتق منها إنّما يكون إذا عرف مقدار ما يبقى من التركة بعد ما تستحقّه من المهر ، وبالعكس فنقول : عتق منها شيء ولها من مهر المثل شيء ، وللورثة شيئان ضعف ما عتق منها ، فيكون ذلك بتقدير أربعة أشياء مع فرض بقاء ذلك من التركة ، بأن يكون قد خلّف مثلها معها ، فالشيء حينئذٍ نصفها . ومن ذلك يعرف الوجه في [ المسألة الآتية ] .
هامش
( 1 ) ( 1 ) في الشرائع : « أمته » . ( 2 ) ( 2 ) غاية المراد 2 : 536 . ( 3 ) ( 3 ) انظر القواعد 2 : 532 .