تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
زائد على الثلث ) [ 1 ] . ( و ) كيف كان فهي ( ترثه ) ، بل ( وفي ثبوت مهر المثل ) لها ( تردّد ) [ 2 ] . والطريق حينئذٍ [ / على منع الدور ] إلى تحصيل مقدار العتق ونصيبها من مهر المثل أن يقال : إنّه إمّا أن يساوي قيمتها أو ينقص عنها أو يزيد ، ففي الأوّل يقال : عتق منها بشيء ، ولها من مهر المثل شيء ، وللورثة شيئان في مقابلة ما عتق منها لا في مقابلة المهر الذي هو من الأصل ، فالتركة إذن في تقدير أربعة أشياء ، فلو فرض قيمتها مئة ومهر المثل مئة وبقي من التركة غير رقبتها مئتان فالشيء خمسة وسبعون ، فيعتق منها ثلاثة أرباعها ولها ثلاثة أرباع مهر المثل ، وللورثة مئة وخمسون ضعف ما عتق منها . ولو فرض زيادة قيمتها عن مهر المثل بأن كان بقدر نصف قيمتها وهي مستوعبة للتركة فالدور أيضاً لازم بسبب الدخول بها ؛ لاستحقاقها به من مهر المثل قدر ما اعتق منها ، ونفوذ العتق في ثلث الباقي منها بعد القدر الذي تستحقّه من مهر المثل وبزيادته تقلّ التركة ، فيقل المنعتق منها وبنقصانه يزيد فيقال : عتق منها شيء ولها من مهر المثل نصف شيء ، وللورثة شيئان في مقابلة ما عتق منها مرّتين ، فالتركة في تقدير ثلاثة أشياء ونصف ، فإذا بسطت من جنس الكسر تكون سبعة ، لها منها ثلاثة ، اثنان من نفسها بالعتق ، وواحد بالمهر ، وللورثة أربعة فينعتق مقدار سبعي التركة من الجارية ، ولها من مهر المثل سبع آخر ، وللورثة في مقابلة ما انعتق منها أربعة أسباع فتحرّر ثلاثة أسباعها ؛ لأنّ ما استحقّته من نفسها مهراً يجب انعتاقه أيضاً [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] ولأنّه لو صحّ لزم الدور لتوقّف صحّته على ثبوت النكاح المتوقّف على العتق المتوقّف على بطلان المهر ؛ لقصور الثلث عن قيمتها مع صحّته ، وهذا هو الدور المحال ، لا الدور الجائز في نظائر المسألة ؛ ضرورة أنّه على ما عرفت ممّا يستلزم ثبوته نفيه ، وهو محال . ومن هنا لم يعرف مخالف في المسألة وإن حكي عن التذكرة أنّه حكى قولًا لم يعيّن قائله أنّ المعتقة تتخيّر ، فإن عفت عن مهرها عتقت وصحّ النكاح ، وإن لم تعف كان لها من مهر المثل بقدر ما عتق منها « 1 » وفي جامع المقاصد : أنّه لا بعد فيه « 2 » . لكن لا ريب أنّ الأقوى ما سمعت . [ 2 ] من استلزام ثبوته الدور المزبور ، ومن جريانه مجرى أرش الجناية التي هي من الأصل ومع منع اقتضائه ا لدور باعتبار عدم ترتّبه على صحّة النكاح ، بل على مجرّد الوطء . [ 3 ] بل في القواعد : أنّه « لو أراد الورثة أن يدفعوا حصّتها من مهرها وهو سبعها وينعتق منها سبعاها ، ويسترقّوا خمسة أسباعها فليس لهم ذلك » « 3 » . وإن كان هو خلاف المحكي عنه في التحرير من أنّ لهم ذلك « 4 » . وفي محكيّ التذكرة : « ثمّ السبع المصروف إن رضيت به بدلًا عمّا لها من المهر فذلك ، ويعتق عليها حين ملكته لا بالإعتاق الأوّل ، وإن امتنعت بيع سبعها في مهرها » « 5 » . ولعلّ المحصل من ذلك أنّ في المسألة قولين : أحدهما أنّ الورثة يجيزون في دفع دينها الذي استحقّته مهراً لما عتق منها ، فإن دفعوه من عينها ورضيت به عتق بملكها إيّاه ، وإن أرادوا دفعه من محلّ آخر ويبقى سبع الجارية ملكاً لهم كان لهم ذلك ؛ لأنّهم مخيّرون في جهات الأداء . الثاني : أنّه لا خيار للورثة ؛ لأنّ السعي في باقي القيمة لتعتق ثابت ، فإذا ثبت لها في التركة دين كان انعتاقها منه بطريق أولى ، ولا يكون للورثة خيار . وهو واضح بناءً على السعي ، من غير فرق في هذه المسألة ونظائرها .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 546 ( حجرية ) . ( 2 ) جامع المقاصد 11 : 220 . ( 3 و 4 ) القواعد 2 : 554 . التحرير 3 : 399 . ( 5 ) التذكرة 2 : 546 ( حجرية ) .