وهل لها أن تمتنع من قبول بعضها مهراً عوض المهر [ والقول بتوقّف الأمر على رضاها متجه ] [ 1 ] .
ولو فرض زيادة مهر المثل عن قيمتها وفرض كونه بقدرها مرّتين قلنا : عتق منها شيء ولها مهر المثل شيئان ، وللورثة شيئان فيمقابلة ما عتق منها مرّتين ، فالتركة حينئذٍ في تقدير خمسة أشياء ، ومقتضى ذلك انعتاقها حينئذٍ أجمع ؛ لعدم مزاحمة حقّ الورثة لمهر المثل الذي هو من الديون .
نعم يأتي فيه البحث السابق من أنّ للورثة الدفع من غير عينها [ 2 ] . هذا كله على المختار من الوقوف على الثلث ( وعلى القول الآخر ) أي النفوذ من الأصل ( يصح الجميع ) كما هو واضح .
وهذا آخر الكلام في هذه المسائل [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] صريح كلام التذكرة توقّف الأمر على رضاها « 1 » . وهو متّجه بناءً على أنّ السعي وعدمه منوط . وفي جامع المقاصد :
هو محتمل « 2 » . ولتمام الكلام في ذلك محلّ آخر .
[ 2 ] ولقد ظهر لك من ذلك كلّه أنّ إطلاق المصنّف صحّة النكاح مبنيّ على عدم وجوب المثل ؛ ليتمّ العتق حينئذٍ في جميعها ، أمّا إذا حكمنا فيه بشيء بطل العتق بسببه ، فيبطل النكاح للتبعيض كالمسألة السابقة .
ويمكن أن يريد المصنّف بصحّة النكاح ثبوته فعلًا على وجه يترتّب عليه استباحة وطئها بذلك العقد ؛ لأنّه محكوم بصحّته إلى الموت ، ووجه الصحّة وجود المقتضي وصدور العقد من أهله في محلّه وانتفاء المانع ؛ إذ لا حقّ لغيره الآتي في رقبتها ، وإنّما ينكشف ذلك عند الموت كما عن التحرير « 3 » التصريح به .
[ 3 ] وإن أطنب الفاضل في القواعد « 4 » فيها وفي نظائرها ، لكن من أحاط بما ذكرنا علم الحال فيها أجمع . ويتلوه الكلام في كتاب النكاح ، واللَّه الموفّق والمؤيّد والمسدّد ، والحمد للَّهأوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً .
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 2 : 546 ( حجرية ) .
( 2 ) جامع المقاصد 11 : 224 .
( 3 ) حكاه في جامع المقاصد 11 : 224 ، انظر التحرير 3 : 398 .
( 4 ) القواعد 2 : 554 .