وعلى المشهور يصحّ في نصف العبد وأربعة أتساعه بجميع الثمن [ 1 ] .
28 / 472
[ لو أعتق أمة في مرض الموت ثمّ تزوّج بها ] :
المسألة ( الخامسة : إذا أعتق أمة « 1 » في مرض الموت وتزوّج ) بها جاعلًا مهرها عتقها ( ودخل بها صحّ العقد والعتق وورثته ) بالزوجية ( إن أخرجت من الثلث ) [ 2 ] .
( وإن لم تخرج فعلى ما مرّ من الخلاف في المنجّزات ) في الخروج من الأصل والثلث ، فعلى الأوّل أيضاً يصحّ العتق والعقد وترث ، وعلى الثاني يعتق منها قدر الثلث وربّما احتمل بطلان العتق أيضاً [ 3 ] .
نعم لا ترث [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وذلك لأنّك إذا نسبت الثمن وثلث التركة إلى قيمة العبد يكون المجموع نصفها وأربعة أتساعها فيصحّ حينئذٍ في ذلك ، ويبطل في نصف تسعه فيكون نصفه في مقابل الثمن ، وأربعة أتساعه بالمحاباة وذلك ثلث التركة ، ويبقى في يد الورثة خمسة عشر هي الثمن ، ونصف تسعه ، واحد وثلثان مع عشرة ، وذلك ضعف المحاباة .
ويمكن على قول الفاضل « 2 » استخراج ذلك بطريق الجبر والمقابلة في المسائل الثلاث بأن ينسب الثمن إلى المثمن ، ويستخرج قدر المحاباة ، فللورثة ضعفها من العبد والثمن .
فيقال : في الأولى صحّ البيع في شيء من العبد بثلث شيء من الثمن ، فالمحاباة بثلثي شيء ، فللورثة شيء ، وثلث شيء والشيء من العبد فيبطل من الثمن ثلث شيء ، فالثمن في تقدير ثلثي شيء والعبد في تقدير شيئين ، فالشيء خمسة عشر فللمشتري خمسة عشر ، هي نصفه ، ويرجع إليه من الثمن خمسة وكذا للورثة .
وفي الثانية يصحّ البيع بنصف شيء من الثمن ، فالمحاباة بنصف شيء فللورثة شيء ، وقد حصل لهم من الثمن نصف شيء يبقى لهم نصف شيء من العبد ، فيبطل البيع في مقابله ، وهو ربع شيء من الثمن فالعبد في تقدير شيء ونصف ، والثمن في تقدير نصف شيء وربع ، فالشيء إذن عشرون ، وفي الثالثة يصحّ البيع في شيء من العبد بنصف شيء من الثمن ، فللورثة مقابل المحاباة شيء من التركة والثمن ، وقد حصل لهم نصف شيء من الثمن ، فالعبد والعشرة الزائدة في تقدير شيء ونصف ، فالشيء إذن ستّة وعشرون وثلثان .
إلى غير ذلك ممّا ليس هو وظيفة الفقيه وإن أطنب فيه جماعة من العلماء ، خصوصاً ثاني الشهيدين في المسالك « 3 » ، فإنّه ذكر استخراج ذلك بهذا الطريق ، وطريق الخطأين أيضاً في الربوي ، والأمر سهل على العارف بطريقة الحساب ، والأسهل لغيره ما ذكرناه بالطريق الأوّل ، واللَّه العالم .
[ 2 ] خلافاً للمحكي عن الشافعي فإنّه قال : لا ترث « 4 » .
[ 3 ] لأنّه لم يعتقها إلّاعلى تقدير التزويج بها ، ولا ريب في ضعفه .
[ 4 ] لبطلان النكاح بتبعّض البضع .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إذا أعتقها » .
( 2 ) ( 2 ) القواعد 2 : 537 .
( 3 ) ( 3 ) المسالك 6 : 326 - 327 .
( 4 ) انظر المجموع 15 : 439 .