وعلى كلّ حال فقد بان لك الحال في القسمين الربوي وغيره .
ففي المقام لو باع عبداً لا يملك سواه وقيمته ثلاثون بعشرة فقد حابى بثلثي ماله فعلى المشهور يأخذ ثلثي العبد بجميع الثمن [ 1 ] .
وعلى [ القول الآخر : ] [ 2 ] يأخذ نصف المبيع بنصف الثمن ، وينفسخ البيع في الباقي [ 3 ] .
ولو باع العبد بخمسة عشر كانت محاباته بالنصف فعلى المشهور صحّ البيع في خمسة أسداسه بجميع الثمن [ 4 ] .
وعلى [ القول الآخر : ] [ 5 ] صحّ في ثلثيه بثلثي الثمن [ 6 ] .
ولو فرض أنّه خلّف عشرة أخرى مع العبد المذكور .
فعلى [ القول الآخر : ] [ 7 ] يصحّ البيع في ثمانية أتساع العبد وهي ستّة وعشرون وثلثان بثمانية أتساع الثمن ، وهي ثلاثة عشر وثلث [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لاستحقاق أحدهما بالمحاباة والآخر بالثمن .
[ 2 ] [ وهو ] قول الفاضل « 1 » .
[ 3 ] لأنّ فيه مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذّر جميعه ، كما سمعته في الربوي الذي يشبه نظر الفرض فيه ، كما لو اشترى قفيزاً يساوي تسعة بقفيز يساوي ثلاثة .
[ 4 ] وذلك لأنّ الضابط فيه نسبة الثمن وثلث التركة إلى قيمته ، فيصحّ البيع في مقدار تلك النسبة .
وفي الفرض خمسة أسداس .
[ 5 ] [ وهو ] قول الفاضل « 2 » .
[ 6 ] نحو ما سمعته في القفيز الذي قيمته ستّة مثلًا ثمّ بيع بثلثيه الذي قد عرفت الضابط فيه إسقاط الثمن من قيمة المبيع ونسبة الثلث إلى الباقي ، فيصحّ البيع من قدر تلك النسبة وينسب الثلث إلى المحاباة فيصحّ البيع في قدر تلك النسبة ، وعلى التقديرين في الفرض يصحّ البيع في ثلثي العبد بثلثي الثمن ، ويبطل في الزائد ثمناً ومثمناً وقيمة كما في الربوي .
[ 7 ] [ وهو ] قول الفاضل [ أيضاً ] « 3 » .
[ 8 ] وذلك لأنّه قد حابى في الفرض بثلث تركته وثمن ثلثها ، فإذا أسقطنا الخمسة عشر من ثلاثين ونسبنا الثلث ، وهو ثلاثة عشر وثلث إلى الباقي من القيمة ، وهو خمسة عشر يكون ثمانية أتساعها ، أو نسبنا الثلث المزبور إلى المحاباة وهو ثلث التركة وثمن ثلثها أي خمسة عشر يكون ثمانية أتساعه أيضاً ويبقى من العبد ستّة ، وهو ثلاثة وثلث ، فإذا ضمّت إلى العشرة ، وضمّ المجموع إلى الثمن كان مقدار المحاباة مرّتين ، وهو الميزان في المقام .
هامش
( 1 ) ( 1 ) القواعد 2 : 536 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) القواعد 2 : 537 .