تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
وكذا لو ملكه بعوض غير موروث باختياره كما لو آجر نفسه للخدمة به فيعتق من الأصل على القولين [ 1 ] . وأولى أن يملكه كذلك بغير اختياره بل بإلزام الشارع ، كما لو كان قد نذر تملّكه بالإجارة كذلك . ولو اشترى أباه بدون ثمن المثل بأن حاباه البائع بالنصف مثلًا فباعه إيّاه بخمسمئة وهو يسوى ألفاً [ 2 ] ، فالمتّجه حينئذٍ بطلان البيع في ثلاثة أخماس العبد في مقابلة ما زاد على ثلث التركة أعني ثلاثة أخماس الثمن وهو ثلاثمئة ، ويصحّ في خمسيه بمئتين فينعتق فيه الخمسان ، ويكون التصرّف في ثلث التركة أعني المئتين ، واللَّه العالم .

[ لو أوصى له بدار فانهدمت ] :

المسألة ( السابعة : لو « 1 » أوصى له بدار ) مثلًا ( فانهدمت ) لا بفعل الموصي ( وصارت براحاً ثمّ مات الموصي بطلت الوصية ؛ لأنّها خرجت عن اسم الدار ) [ 3 ] . ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) [ 4 ] . [ ولا فرق بين كون الدار معيّنة أو لا ] .
شرح
[ 1 ] لعدم تفويته شيئاً على الورثة . [ 2 ] صحّ حينئذٍ في سبعة أعشاره عند الشيخ « 2 » ومن وافقه ؛ لأنّ نصفه بمنزلة الهبة التي تخرج من الأصل وعشران منه ينفذ فيهما البيع بناءً على أنّ التركة ستمئة فثلثها منها مئتان فينفذ فيهما البيع ويبطل في الباقي ويردّ من الثمن ثلاثمئة فهي مع المئة الباقية أربعة ثلثان للورثة . وفيه : أنّ بطلان البيع في جزء من أحد العوضين يقتضي بطلانه في مقابله من العوض الآخر ؛ لأنّ المجموع في مقابل المجموع ، وليست المحاباة هبة حقيقة ، وإنّما هي في معنى الهبة فتمتنع الصحّة في مجموع أحد العوضين والبطلان في البعض الآخر . [ 3 ] الذي هو للمركّب الفائت بفوات أحد أجزائه ، وخصوصاً ما تفوت به حقيقته . [ 4 ] ينشأ ممّا سمعت ، ومن بقاء بعض متعلّق الوصية الذي لا يفوت بفوات البعض الآخر بعد أن كانت الوصية بكلّ جزءٍ جزءٍ ، وإن أدّاها بالوصية باسم المجموع ، لكنّه كما ترى ؛ ضرورة ظهور اللفظ في الوصية بالبعض من حيث كونه جزء من المركّب ، لا أنّه وصية به لنفسه مستقلًا كما أوضحنا ذلك في باب البيع عند البحث على مسألة جواز بيع الوقف عند خرابه . وربّما فصّل بعضهم بأنّه إن كان الموصى به داراً معيّنة فانهدمت فالوصية باقية « 3 » ؛ لانتفاء الدليل الصالح للبطلان ، وتغيّر الاسم لم يثبت كونه قادحاً . والباقي منها بعض ما أوصى به . وإن كان قد أوصى له بدار من دوره فانهدمت جميع دوره قبل موته بطلت ؛ لانتفاء المسمّى ، واستحسنه في المسالك « 4 » . وفيه : ما لا يخفى بعد ما سمعت ؛ ضرورة الاكتفاء في البطلان بانتفاء الموصى به باعتبار جعل عنوان الوصية الاسم المخصوص المفروض انتفاء مسمّاه بالانهدام ، وكفى بذلك مبطلًا ، من غير فرق بين كونها معيّنة أو لا ، هذا . وفي المسالك : « وموضع الخلاف ما إذا كان الانهدام لا بفعل الموصي ، وإلّا كان رجوعاً » « 5 » . قلت : هو ليس إلّالما ذكرناه ممّا لا فرق فيه بين فعل الموصي وغيره ، فتأمّل جيّداً كي تعرف الحكم في نظائر المسألة ، بل وفي غير الوصية .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إذا » . ( 2 ) انظر المبسوط 4 : 8 . ( 3 ) حكاه في مفتاح الكرامة ( 9 : 489 ) عن الحواشي . ( 4 و 5 ) المسالك 6 : 301 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 754 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )