تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ثمّ إنّه [ لا فرق في جميع ذلك بين العلم بالبطلان والجهل ] [ 1 ] . ولو كان الغرس من مالك الأرض فله [ / للعامل ] الأجرة عليه [ / على المالك ] بعد فساد المعاملة . ولو ركّب الغارس فيه نوعاً آخر - كما في شجر التوت ونحوه - فإن كان المركّب للغارس نفسه فنماؤه له مدّة بقائه ، وعليه اجرة تركيبه على الأصل الذي لصاحب الأرض ، وله إزالته مع الأرش على حسب ما مرّ [ 2 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو دفع ) مالك الأرض ( القيمة ) للغارس ( ليكون الغرس له لم يجبر الغارس ) [ على التبقية ] [ 3 ] ، ( وكذا لو دفع الغارس الأجرة لم يجبر صاحب الأرض على التبقية ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] لم يفرق الأصحاب كما في المسالك وغيرها في جميع ما سمعت بين العلم بالبطلان والجهل به « 1 » ، بل تعليلهم كالصريح في ذلك . وهو مؤيّد لما قلناه سابقاً في المساقاة الباطلة مع العلم بالفساد . وكأنّ ثاني الشهيدين رجع عمّا ذكره هناك ، حيث إنّه بعد أن اعترف بما سمعت قال هنا : « ولا يبعد الفرق بينهما ، فلا اجرة لصاحب الأرض مع علمه ، ولا أرش لصاحب الغرس مع علمه ، أمّا الأوّل فللإذن في التصرّف فيها بالحصّة مع علمه بعدم استحقاقها ، وأما الثاني فلظلمه بالغرس مع علمه بعدم استحقاقه » ثمّ قال : « ويمكن دفعه بأنّ الأمر لمّا كان منحصراً في الحصّة أو الأجرة لم يكن الإذن من المالك تبرّعاً فله الأجرة لفساد المعاملة ، والغرس لمّا كان بإذن المالك ، وإن لم يكن بحصّة معروفة فعرقه ليس بظالم ، فيكون مستحقّاً للأرش » « 2 » . قلت : وهو قريب لما ذكرنا سابقاً من أنّهما بنيا المعاملة على الضمان ، وإن علما بفسادها وعدم ترتّب ما تضمّنته . لكن مثل ذلك لا يقضي بالتبرّع كما هو واضح . [ 2 ] ضرورة عدم الفرق في الغرس بين كونه في أرضه أو في شجرته واللَّه العالم . [ 3 ] 1 - للأصل . 2 - وعموم « تسلّط الناس على أموالها » « 3 » . [ 4 ] لما عرفت أيضاً . وقاعدة « لا ضرر ولا ضرار » « 4 » لا تقتضي الجبر في الأفراد التي فيها هدم القواعد الشرعيّة ، واللَّه العالم . الصحاح 3 : 1296 .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 72 . ( 2 ) المسالك 5 : 72 . ( 3 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 . ( 4 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .