تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
( و ) [ المختار ] [ 1 ] [ أنّ ] ( الأشبه « 1 » ) [ 2 ] ( الجواز ) . لكن ( إذا أخذ ) أيالوصي ( بالقيمة العدل ) ولم يكن ثمّة من يزيد عليه [ 3 ] . ( وإذا أذن الموصي للوصي أن يوصي ) على ما أوصاه به من أطفال أو حقوق أو غير ذلك ( جاز إجماعاً ) [ 4 ] . فيكون حينئذٍ وصيّاً عن الوصي لا عن الموصي فيجوز له الرجوع عنه ما دام حيّاً . وهل يجوز نصب وصي عن الموصي مع التصريح من الموصي بذلك ، وجهان ، لا يخلو أوّلهما من قوّة . وعلى كلّ حال لا إشكال في الجواز في الجملة مع الإذن ، كما أنّه لا يجوز له ذلك إذا نهاه لذلك أيضاً . ( و ) إنّما الخلاف فيما ( إذا « 2 » لم يأذن له ) و ( لكن لم يمنعه ) أيضاً ( فهل له أن يوصي ) على ما بقي من وصايا الميّت أو جميعها إن لم يكن قد أنفذ منها شيئاً ؟ ( فيه خلاف ) بين الأصحاب . ( أظهره المنع ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر من ذلك كلّه . [ 2 ] بأصول المذهب وقواعده . [ 3 ] لوجوب مراعاة المصلحة في ذلك ، خصوصاً بعد قوله تعالى :وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ« 3 » ، وقد تقدّم تمام الكلام في باب البيع والرهن والحجر وغيرها في هذه المسائل وفي جواز اقتراض الولي المال مع الملاءة والرهن وعدمهما ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه هو العالم . [ 4 ] بقسميه ؛ لعموم « مَن بَدَّلَهُ » وغيره . [ 5 ] وفاقاً للأكثر ؛ لعدم ثبوت ولاية له بعد الموت على ذلك ؛ إذ الفرض عدم ظهور عبارة الموصي في ذلك . بل قيل « 4 » : إنّ المتبادر من استنابته مباشرته بنفسه أو بوكيله الذي هو بمنزلته ومجبور عمله بنظره ومندرج في وصايته دون الإيصاء إلى الغير المشتمل على الولاية بعد موته الذي يكفي في عدم جوازه عدم ثبوت الإذن من الموصي الأوّل فيه فضلًا عمّا يقتضي عدمها . خلافاً للشيخ وابني الجنيد والبرّاج فجوّزوا الإيصاء له « 5 » : 1 - لأنّ الاستنابة من جملة التصرّفات التي يملكها حيّاً بالعموم كما يملكها بالخصوص . 2 - ولأنّ الموصي أقامه مقام نفسه فيثبت له من الولاية ما يثبت له ، ومن ذلك الاستنابة بعد الموت . 3 - ومكاتبة الصفّار في الصحيح إلى أبي محمّد الحسن عليه السلام : رجل كان وصيّ رجل فمات وأوصى إلى رجل هل يلزم الوصي وصيّة الرجل الذي كان هذا وصيّه ؟ فكتب : « يلزمه بحقّه إن كان له قبله حقّ إن شاء اللَّه » « 6 » . بناءً على أنّ المراد حقّ الإيمان على معنى أنّه يلزمه الوفاء بحقّه إن كان مؤمناً فإنّ اللَّه قد عقد الاخوة بين المؤمنين وهو مقتضى إعانة المؤمن وقضاء حوائجه فضلًا عن إنفاذ وصيّته التي هي أهمّ من ذلك ، أو أنّ المراد يلزم الوصي الثاني أن ينفذ وصيّة الموصي الأوّل بسبب حقّه الذي على الوصي الثاني ؛ لأنّه كان له ، أيللأوّل عليه حقّ من حيث الوصية ، فيجب على الثاني إنفاذ كلّ حقّ على الأوّل ، فينبغي قراءتها « أن » بفتح الهمزة حتى
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أشبهه » . ( 2 ) في الشرائع : « إن » . ( 3 ) الاسراء : 34 . ( 4 ) ( 4 ) انظر المسالك 6 : 263 . ( 5 ) ( 5 ) النهاية : 607 . نقله عن ابن الجنيد في المختلف 6 : 397 . المهذب 2 : 117 . ( 6 ) الوسائل 19 : 402 ، ب 70 من الوصايا ، ح 1 .