فتمضي في الثلث ) خاصة إن لم يجز الولد ( ويكون للمخرج نصيبه من الباقي بموجب الفريضة ) [ 1 ] ، ( والوجه ) عند المصنّف [ 2 ] ( الأوّل ) [ 3 ] . ( و ) لكن ( فيه رواية بوجه آخر مهجورة ) العمل [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وهو خيرة الفاضل في المختلف « 1 » ، وعن الخراساني : أنّه استظهره « 2 » .
[ 2 ] وثاني المحقّقين والشهيدين وفخر المحقّقين « 3 » وغيرهم .
[ 3 ] لأنّ إخراجه من الإرث أعمّ من الوصية بالمال لباقي الورثة ، وإن لزم رجوع الحصّة إليهم ، إلّاأنّ ذلك ليس بالوصية ، بل لاستحقاقهم التركة حيث لا توارث ، وربّما لم يكن حال الوصية عالماً بالوارث ، كما لو لم يكن له إلّاذلك الولد ولا يعلم من يرثه ولم يخطر على باله ، فلا دلالة في اللفظ مطابقة ولا تضمّناً ، بل ولا التزاماً لانتفاء شرطها بانتفاء الانتقال إلى اللازم بتصوّر الملزوم خاصّة أو مع الوسط . لكن قد يقال له : إنّ الوصية بالإخراج وإن لم تكن وصية بالباقي للباقي لكنّها نفسها وصية ؛ ضرورة عدم الفرق فيها بين الأمر والنهي والإعطاء وعدمه في نفوذ جميع ما أوصى به من الثلث فهو كما لو صرّح بإخراجه من الثلث فإنّه لا إشكال في اختصاص غيره من الورثة به لا للوصية به لهم ، بل لإخراج الولد مثلًا منه فيبقى إرثاً لغيره ، ولا يعتبر في الوصية قصد الوصية ، كما لا يعتبر فيها سوى العهد بما أراده ، والشارع لم يقطع سلطنته عن الثلث ، بل أبقاها ، فهو مسلّط عليه دفعاً ومنعاً ، فإذا أخرج بعض الورثة عن المال كلّه نفذ في مقدار الثلث الذي له تسلّط عليه ولم ينفذ في غيره ، كما لو أعطى المال كلّه لبعضهم فإنّه ينفذ بمقدار الثلث دون غيره ، كما هو واضح . ومن هنا يقوى ما سمعته من الفاضل وإن لم يكن لما ذكره من الحكم بالوصية بالباقي للباقي كي يرد عليه ما عرفت ، بل لأنّ الإخراج نفسه وصية يمكن امتثالها فيستحقّ غير المخرج الثلث بالإرث .
هذا كلّه بناءً على البطلان في أصل الإخراج [ من الإرث ] لما تقدّم .
[ 4 ] وهي رواية عليّ بن السري قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : إنّ عليّ بن السري توفّي فأوصى إليَّ وأنّ ابنه جعفراً وقع على امّ ولد له فأمرني بأن اخرجه عن الميراث ، قال : فقال : « أخرجه ، وإن كنت صادقاً فيصيبه خبل ، قال : فرجعت فقدّمني إلى أبي يوسف القاضي ، فقال له : أصلحك اللَّه أنا جعفر بن عليّ بن السري وهذا وصيّ أبي فمره فليدفع إليَّ ميراثي من أبي ، فقال أبو يوسف القاضي لي : ما تقول ؟ فقلت : نعم ، هذا جعفر بن عليّ السري ، وأنا وصيّ عليّ بن السري قال : فادفع إليه ماله ، فقلت : أريد أن اكلّمك ، فأذن لي فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي ، فقلت : هذا وقع على امّ ولد لأبيه ، فأمرني أبوه وأوصى إليَّ أن اخرجه من الميراث ، ولا أورثه شيئاً فأتيت موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة فأخبرته وسألته ، فأمرني أن اخرجه من الميراث ولا أورثه شيئاً ، فقال : اللَّه إنّ أبا الحسن أمرك ، قلت : نعم ، فاستحلفني ثلاثاً ، ثمّ قال لي أنفذ ما أمرك أبو الحسن عليه السلام به فالقول قوله « 4 » . بل عن الصدوقين والشيخ « 5 » العمل بها في موردها وإن كنّا لم نتحقّق ذلك عن الأخير منهم ؛ لأنّه جعلها قضية في واقعة . نعم ظاهر الأوّلين ذلك ، لكن في الولد الذي قد أحدث الحدث المزبور دون غيره . وحينئذٍ يكون عدم النفوذ فيما عداه مجمعاً عليه ، بل لعلّه كذلك فيه أيضاً ؛ لعدم قدح خلاف مثلهما فيه .
هامش
( 1 و 2 ) المختلف 6 : 376 . كفاية الأحكام 2 : 56 .
( 3 ) جامع المقاصد 10 : 221 . المسالك 6 : 185 . الايضاح 2 : 536 .
( 4 ) الوسائل 19 : 424 ، ب 90 من الوصايا ، ح 2 .
( 5 ) نقله عن علي بن بابويه في مفتاح الكرامة 9 : 543 . انظر الفقيه 4 : 220 ذيل ، ح 5515 . الاستبصار 4 : 140 ذيل ، ح 521 . التهذيب 9 : 235 ، ذيل الحديث 917 .