بالأوّل فالأوّل حتى يستوفي الثلث ) وتبطل المتأخرة مع فرض عدم إجازة [ 1 ] .
بل [ المختار ] [ 2 ] عدم الفرق بين الوصية العهدية والتمليكية [ 3 ] ، وإن اعتبر رضا الموصى له في حصول الملك [ 4 ] .
[ ولا مدخلية لقصد الموصي ] [ 5 ] .
نعم لو صرّح بعدم إرادة الترتيب اتّبع ، وإن رتّب في اللفظ بأدائه من « الفاء » و « ثمّ » ونحوهما [ 6 ] .
بل [ الظاهر ] [ 7 ] كون الحكم كذلك في الوصية بالزائد عن الثلث مع الإجازة وقصور المال فإنّه يبدأ بالأوّل فالأوّل [ 8 ] .
وعلى كلّ حال فالحكم حينئذٍ لا إشكال فيه من غير فرق بين العتق وغيره ، ولا بين وقوع الترتيب في زمان
شرح
[ 1 ] 1 - لأنّ الوصية الصادرة أوّلًا نافذة لوقوعها من أهلها في محلّها ، وهكذا ما بعدها إلى أن تبقى المتأخّرة بلا موضوع تتعلّق به فتختصّ بالبطلان .
2 - ولخبر حمران عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل أوصى عند موته وقال : أعتقوا فلاناً وفلاناً حتى ذكر خمسة ، فنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم ، قال : « ينظر الذين سمّاهم وبدأ بعتقهم فيقوّمون ، وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أوّل شيء ذكر ثمّ الثاني ثمّ الثالث ثمّ الرابع ثمّ الخامس ، وإن عجز الثلث كان ذلك في الذي سمّي أخيراً ؛ لأنّه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك » « 1 » معتضداً ومنجبراً بعدم الخلاف المعتدّ به بين الأصحاب فيه ، كما أنّ اشتماله على التعليل يدفع احتمال اختصاصه بما فيه .
[ 2 ] [ كما ] منه يعلم [ ذلك ] .
[ 3 ] ضرورة كون الموضوع فيه الأولى [ أيالعهدية ] .
ولعلّه كذلك سيّما بناء على ما تقدّم منّا سابقاً من عدم كون الوصية من العقود .
[ 4 ] لأنّ كلّاً منهما سبب في حصول أثر الإيصاء ، فكلّ متقدّم يترتّب عليه أثره ، فيختصّ البطلان بالأخير الذي لم يصادف موضوعاً كما صرّح به في الصحيح المزبور .
[ 5 ] ومنه يعلم كون المدار على ذلك من غير مدخلية لقصد الموصي ، بل قد يعلم خلوّه عن قصد الترتيب .
[ 6 ] وبما ذكرنا ظهر وجه الفرق بين الوصية وإن كانت عهدية وبين أمر السيّد عبده مثلًا بإعطاء زيد درهماً من مال مخصوص وعمرواً كذلك وخالداً أيضاً الذي لم يرد منه إلّاالامتثال .
فلا فرق بين الأوّل والأخير في صدقه فيقع العول على الجميع ، كما في صورة عدم الترتيب في المسألة ، بخلاف الفرض الذي فيه ترتّب آثار للسبب وإن لم يتمّ إلّابالموت والقبول .
[ 7 ] [ كما ] يستفاد من التعليل [ ذلك ] .
[ 8 ] ضرورة كون الأخيرة هي التي لم تصادف محلّاً فتختصّ بالبطلان .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 398 ، ب 66 من الوصايا ، ح 1 ، مع اختلاف .