تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
و [ المختار ] [ 1 ] أنّ جميع ما يؤخذ عوضاً عن نفس الميّت أو بدنه في حكم ماله . وكذا ما يقع في شبكته بعد موته [ 2 ] . [ والنقيصة المتجدّدة بعد الموت قبل قبض الوارث تدخل على الموصى له والوارث من غير فرق بين كون الموصى به عيناً أو جزءاً مشاعاً ] . [ ولو أوصى لأقرب الناس وله ابن وابن ابن فمات الابن يدفع المال إلى ابن الابن ] . ( ولو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أنّ الربح بينه وبين الورثة « 1 » نصفان صحّ ، وربّما يشترط كونه قدر الثلث أو أقل « 2 » ، والأوّل مروي ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك [ / مما تقدم ] كلّه يعلم [ ذلك ] . [ 2 ] لمكان وجود سببه قبل الوفاة . وقد ظهر بذلك كلّه الحال في المناقشات المزبورة التي مرجعها المؤاخذة على إطلاق مساق لبيان أمر آخر ونحوه ، خصوصاً المناقشة بالنسبة إلى النقيصة المتجدّدة بعد الموت قبل قبض الوارث ، فإنّ من المعلوم دخول النقص المزبور على الموصى له والوارث بذلك ، من غير فرق حينئذٍ بين كون الموصى به عيناً أو جزءً مشاعاً إذا فرض نقصان الثلث بالتلف المزبور عن خروج العين الموصى بها ، وليس المراد من « وقت الوفاة » في المتن ونحوه الإشارة إلى ذلك ، بل هو مبني على ما هو الغالب من اتّحاد وقت الوفاة والقسمة وبقاء تركة الميّت على حالها . وأمّا ما ذكره [ المحقّق الثاني ] من الوصية لأقرب الناس « 3 » فقد قيل : « إنّ النظر فيه في غير محلّه » « 4 » ، وأنّه يدفع المال إلى ابن الابن ، وإن كان الموجود وقت الوصية الابن ، بل قيل : إنّه لم يتوقّف فيه أحد غيره « 5 » ، بل هو نفسه قد اعترف بعد ذلك بأنّ استحقاق ابن الابن لا يخلو من قوّة ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم . [ 3 ] عن الصادق عليه السلام في الموثق أو الخبر : أنّه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ؟ فقال : « لا بأس به ، من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك ، وهو حيّ » « 6 » . وفي خبر خالد بن بكر الطويل ، قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة ، فقال : يا بني اقبض مال اخوتك الصغار واعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان ، فقدّمتني امّ ولد أبي [ بعد وفاة أبي ] إلى ابن أبي ليلى ، فقالت : إنّ هذا يأكل أموال ولدي قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال لي ابن أبي ليلى : إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ، ثمّ اشهد عليّ ابن أبي ليلى إن أنا حركته فأنا له ضامن ، فدخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقصصت عليه قصّتي ، ثمّ قلت له : ما ترى ؟ فقال : أمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه ، وأمّا فيما بينك وبين اللَّه عزّ وجلّ فليس عليك ضمان » « 7 » . والمناقشة في الأولى بأنّها بعد التسليم من قسم الموثّق الذي لا يجوز العمل به وفي الثانية بالجهالة ، كما أنّ جبر الضعف
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ورثته » . ( 2 ) في الشرائع : « فأقل » . ( 3 ) مفتاح الكرامة 9 : 455 . ( 4 ) تقدّم في ص 617 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 9 : 455 . ( 6 ) الوسائل 19 : 427 ، ب 92 من الوصايا ، ح 1 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 2 .