تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
الحياة على وجه لهما الوصية بها [ 1 ] . بخلاف الحاكم الخاص الذي ثبتت ولايته عليهم من حيث الحكومة منهم عليهم السلام المقيّدة زمن الحياة [ 2 ] . ولنحو ذلك لا يصحّ الوصية من الأب والجدّ له بالولاية مع وجود الآخر ولو على ثلث ماله [ 3 ] . نعم لو كان الولاية منحصرة في أحدهما صحّ حينئذٍ الوصية بالولاية منه ، وليس هكذا الحاكم [ 4 ] . وليس لوصي أحدهما عليهم الوصية بالولاية أيضاً إذا لم يكن قد نصّ الموصي الأوّل عليه بذلك [ 5 ] . ( ولا ولاية للُامّ ) [ 6 ] . ( فلا « 1 » تصحّ الوصية منها ) حينئذٍ ( عليهم ) [ 7 ] . وكذا الكلام في وصيّة الأب مع وجود الجدّ وبالعكس . ( و ) حينئذٍ ف ( لو أوصت لهم بمال ونصبت ) لهم ( وصيّاً ) عليه وعلى ثلثها وقضاء ديونها ( صحّ تصرّفه في ثلث تركتها ) ممّا لم يرجع إلى الأطفال . ( و ) كذا تصرّفه ( في إخراج ما عليها من الحقوق ولم تمض على الأولاد ) [ 8 ] . ولا فرق في ذلك بين أن يقع الإيصاء منها بعبارة واحدة أو بعبارات متعدّدة [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] نصّاً وفتوى ، بل إجماعاً بقسميه . ولا ينافي ذلك انقطاعها حال عدم الوصية بها ؛ ضرورة كونها حينئذٍ كالثلث الذي له الوصية به وإن لم يفعل لم يكن له شيء . [ 2 ] فهو شبه الوكيل عن الإمام عليه السلام بالنسبة إلى ذلك فينعزل بالموت ، خصوصاً بعد أن كان النصب للصنف الذي ثبت في حقّ الشخص باعتبار اندراجه فيه ، فإذا انعدم فرد قام مقامه فرد آخر ممّا حلّ فيه طبيعة الصنف الذي قد نصبه إمام الأصل مقامه . [ 3 ] باعتبار ثبوت الولاية للأب الصادق على كلّ منهما ، فمع فرض وجود مصداقه تنقطع ولاية الآخر بموته . [ 4 ] لأنّ إمام الأصل موجود في كلّ زمان ، ويتولّى الأمر عنه حينئذٍ حسبة عدول المؤمنين ، فتأمّل . [ 5 ] لأنّه كالوكيل عنه ينعزل بموته ، لا أقلّ من الشكّ في كون ولايته الحاصلة له بنصب الأبّ أو الجدّ قابلة للإيصاء بها ، والأصل العدم والاستصحاب لا محلّ له في الفرض فترجع الولاية حينئذٍ إلى الحاكم . [ 6 ] بلا خلاف معتدّ به ؛ للأصل . [ 7 ] خلافاً للإسكافي فجعل الولاية لها مع رشدها بعد الأب « 2 » . وضعفه واضح ؛ لعدم الدليل على ولايتها ، بل ظاهر الأدلّة خلافه . وكون الولاية ثابتة لها على ثلثها فلها إخراجه عنهم لا يقضي بثبوت الولاية لها عليهم ، بحيث لو أوصت بالثلث لهم على وجه يكون ملكاً لهم أن تجعل أمره إلى غير وليّهم الشرعي ؛ لعدم القدرة لها على ذلك ؛ ضرورة رجوع ذلك إلى الشرع لا إليها ، والثابت منه ما عرفت . [ 8 ] لما عرفته من عدم الولاية لها عليهم . [ 9 ] ضرورة كون الوصية أوسع من البيع الذي إذا تعلّق بما يصحّ بيعه وما لا يصحّ ، فإنّه ينفذ في الأوّل دون الثاني ، وإن كان بصيغة واحدة كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولا » . ( 2 ) نقله في المختلف 6 : 412 .