تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
كالوجهين في وصيّة السفيه بالمعروف أو مطلقاً [ 1 ] . إلّاأنّ الأقوى فيه عدم جوازها [ 2 ] . وأمّا المفلس فالأقوى جواز وصيّته [ 3 ] . 28 / 274 ( ولو جرح ) مثلًا ( الموصي نفسه ) عمداً ( بما فيه هلاكها ) أيأحدث ذلك بها ليموت ( ثمّ أوصى ) بشيءٍ من ماله ( لم تقبل وصيّته ) [ 4 ] . ( نعم لو أوصى ثمّ قتل نفسه قبلت وصيّته ) على حسب وصيّة غيره ، بل لا إشكال [ فيه ] [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل القولين . [ 2 ] لعموم أدلّة الحجر عليه ، ودعوى اختصاصها في حال الحياة واضحة المنع . لكن في جامع المقاصد : أنّ المشهور الجواز « 1 » بل عن ظاهر الغنية « 2 » الإجماع على ذلك ، فإن تمّ فهو ، وإلّا كان الأقوى ما عرفت . [ 3 ] لعدم معارضتها لحقّ الغرماء ؛ لأنّها من الثلث الذي لا يكون إلّابعد وفاء الدين كما هو واضح . [ 4 ] بلا خلاف معتدّ به أجده ، بل عن الايضاح نسبته غير مرّة إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه « 3 » ؛ لصحيح أبي ولّاد المروي في الكتب الثلاثة عن الصادق عليه السلام : « من قتل نفسه متعمّداً فهو في نار جهنّم خالداً فيها ، قلت : أرأيت إن كان أوصى بوصيّة ثمّ قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيّته ، فقال : إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه من جراحة أو فعل لعلّه يموت أجيزت وصيّته في الثلث ، وإن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو فعل لعلّه يموت لم تجز وصيّته » « 4 » . فما عن ابن إدريس من صحّة وصيّته « 5 » . واضح الضعف على أصولنا . وإن نفى عنه البأس في محكي المختلف « 6 » ، واستحسنه في محكي الروضة وايضاح النافع وكذا المسالك « 7 » . إلّاأنّه كما ترى اجتهاد في مقابلة النصّ المعمول به الجامع لشرائط الحجّية والعمل . بل وكذا ما في القواعد : « ولو قيل بالقبول مع تيقّن رشده بعد الحرج كان وجهاً » « 8 » وأغرب من ذلك قوله فيها أيضاً : « وتحمل الرواية على عدم استقرار الحياة على إشكال » « 9 » إذ هو كما ترى . [ 5 ] كما لا خلاف أجده فيه ؛ للصحيح السابق ، مضافاً إلى الأصول والعمومات ، ولا يقاس الأوّل عليه ؛ لحرمته عندنا ، مع إمكان إبداء الفرق بأنّ الأوّل بفعله ذلك بنفسه كان كمن زال عقله لا تقبل وصيّته المتأخّرة ، بخلاف الثاني الذي هو كمن زال عقله بعد إيصائه ، بل ربّما جعل وجه النصّ ذلك ، أو أنّ عدم القبول في الأوّل لكونه غير مستقرّ الحياة ، أو لأنّ الثلث بالنسبة إليه كالإرث بالنسبة إلى غيره ممّن يحرم من الإرث بقتله الموروث عمداً ، فكذلك هذا يحرم من الثلث عقوبة . والجميع علل بعد السماع ، وإن كان خيرها آخرها .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الغنية : 305 ، 306 . ( 3 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 390 . انظر الايضاح 2 : 479 . ( 4 ) الكافي 7 : 45 ، ح 1 . الفقيه 4 : 202 ، ح 5470 . التهذيب 9 : 207 ، ح 820 . الوسائل 19 : 378 ، ب 52 من الوصايا ، ح 1 . ( 5 ) السرائر 3 : 197 . ( 6 ) المختلف 6 : 368 . ( 7 ) الروضة 5 : 23 . نقله عن إيضاح النافع في مفتاح الكرامة 9 : 391 . المسالك 6 : 143 ، وفيه : « وجه وجيه » . ( 8 و 9 ) القواعد 2 : 447 .