. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1 - لإطلاق أدلّة الوصية وعمومها .
2 - وقول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الرحمن وخبره : « إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيّته » « 1 » .
3 - وفي صحيح أبي بصير : « إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيّته » « 2 » الحديث .
4 - وفي موثق منصور بن حازم جواب سؤاله عن وصية الغلام : « إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيّته » « 3 » .
5 - وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة الذي رواه المشائخ الثلاثة : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز في ما له ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز » « 4 » . وغير ذلك .
وهي وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى العقل ، لكن الإجماع على اعتباره كاف في تقييدها به ، مع أنّه يمكن ترك ذلك فيها لغلبة حصول العقل له في المدّة المزبورة .
مضافاً إلى إشعار قوله : « في حدّ معروف وحقّ » به .
وإلى موثّق أبي أيّوب وأبي بصير عن الصادق عليه السلام : في الغلام ابن عشر سنين يوصي ، قال : « إذا أصاب موضع الوصية جازت » « 5 » . وقول أحدهما عليهما السلام في موثّق ابن مسلم : « يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيّته ، وإن لم يحتلم » « 6 » .
وإطلاقه بالنسبة إلى العشر لا ينافي التقييد بالعقل فيه كما لا ينافي تقييده بالعشر التي تضمّنته النصوص السابقة المعتضدة بما عرفت الذي لا يقدح في صحّتها بالنسبة إلى المطلوب اشتمال بعضها على ما لا نقول به ، فيقيّد بها الموثق المزبور وبالجميع يخصّ ما دلّ على سلب عبارته . ولا حاجة إلى تكلّف دعوى عدم شمول تلك الأدلّة ؛ لما بعد الوفاة التي من الواضح منعها ، كمنع دعوى جواز وصيّته باعتبار كونها عبادة ، وهو غير محجور عليه بالنسبة إليها ، بناءً على شرعيّتها .
إذ فيها أوّلًا : منع الشرعية ، وثانياً : منع شرعيّتها إذا كانت بمال ، فليس له أن يؤدّي زكاته المستحبّة ولا الصدقة ولا الوقف ولا العتق لسلب عبارته .
ومن الغريب ردّ ابن إدريس « 7 » هذه الأخبار مع أنّه يدّعي غالباً قطعية ما هو أقلّ منها عدداً وعملًا . وأغرب منه موافقة جماعة من المتأخّرين له ممّن لم يوافقه على عدم العمل بأخبار الآحاد على ذلك .
وما في المسالك من « أنّها مختلفة بحيث لا يمكن الجمع بينها ، وإثبات الحكم المخالف للأصل بها مشكل » « 8 » لا يخفى ما فيه على الناظر فيها بعد الإحاطة بما ذكرناه .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 362 ، ب 44 من أحكام الوصايا ، ح 3 ، 5 .
( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق : 361 ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 363 ، ح 7 .
( 4 ) الكافي 7 : 28 ، ح 1 . الفقيه 4 : 197 ، ح 5451 . التهذيب 8 : 8 : 248 ، ح 898 . الوسائل 19 : 362 ، ب 44 من الوصايا ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 19 : 363 ، ب 44 من الوصايا ، ح 6 .
( 6 ) ( 6 ) التهذيب 9 : 182 ، ح 733 .
( 7 ) السرائر 3 : 206 .
( 8 ) المسالك 6 : 142 .