تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
وكذا الكلام في الكتابة فإنّه لا شكّ [ 1 ] في الاكتفاء بها مع العجز عن النطق والقرينة الدالّة على إرادة الوصية منها [ 2 ] . و [ قد يظهر ] [ 3 ] [ عدم الاكتفاء بها مع الاختيار [ 4 ] . [ لكن التحقيق الاكتفاء بها ] . بل ينبغي القطع بالاكتفاء بالكتابة في الإقرار أو ما في حكمه نحو الإشارة بالرأس واليد ممّا يفيد معنى « نعم » ، و « لا » مثلًا ، بل لا يبعد ذلك لو أفادته على وجه الظهور فضلًا عن الصراحة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن جامع المقاصد « 1 » الاعتراف به . [ 2 ] بل عن التنقيح : أنّه لا خلاف فيه « 2 » ، بل عن الإيضاح الإجماع على ذلك « 3 » . وفي خبر سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « دخلت على محمّد بن عليّ [ بن ] الحنفية وقد اعتقل لسانه ، فأمرته بالوصية فلم يجب ، [ قال : ] فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له : خط بيدك فخطّ وصيّته بيده في الرمل ، ونسخته أنا في صحيفة » « 4 » . [ 3 ] [ كما ] ربّما ظهر من تقييد الاكتفاء بالعجز . [ 4 ] بل هو صريح المحكيّ عن الفاضل وولده والشهيدين والمحقّق الثاني والقطيفي « 5 » ، بل عن السرائر : نفي الخلاف فيه « 6 » . نعم عن التذكرة « 7 » احتمال الاكتفاء بها مع الاختيار في أوّل كلامه ، بل لعلّه الظاهر من النافع « 8 » . وفي الرياض : « أنّه لا يخلو عن قوّة مع قطعيّة دلالة القرينة » « 9 » . لكن يمكن أن يكون ذلك كلّه منهم في تحقيق العقد ، لا أنّ المراد عدم إجراء حكم الوصية على ذلك مطلقاً ؛ لما عرفت في الإشارة من صدقها عرفاً على ذلك ونحوه فيشمله إطلاق أدلّتها ، مضافاً إلى التأييد بكثير من النصوص الناهية عن أن يبيت الإنسان إلّاووصيّته تحت رأسه « 10 » . ومعقد نفي الخلاف في محكي السرائر غير ما نحن فيه ، قال : « ولو أوصى بوصية وأدرج الكتاب وقال : قد أوصيت بما أوصيت في هذا الكتاب ، ولست أختار أن يقف أحد على حالي وتركتي وقد أشهدتكما عليّ بما فيه لم يصحّ بلا خلاف » « 11 » . ولعلّ مراده عدم صحّة الشهادة عليه بذلك للإجمال ، وإن كان قد يقوى في النظر خلافه أيضاً ؛ ضرورة تناول أدلّة الإقرار لمثله ، فيصحّ الشهادة عليه به ، وإن اعتبر فيها العلم ، ولا إجمال بعد العموم في اللفظ . [ 5 ] والحاصل : أنّه يمكن حمل كلامهم السابق على ما عرفت ، أو يكون المراد عدم الاكتفاء بالكتابة في ثبوت الوصية ، بمعنى أنّه لا يجب العمل بما يوجد مكتوباً ما لم يثبت بالبيّنة أو تقم القرائن على إرادته كالوصية بذلك ، وعمل الورثة ببعض ما يجدونه مكتوباً لُامور دلّتهم على صحّته لا يلزمهم العمل بالجميع . خلافاً للمحكي عن الشيخ في النهاية « 12 » فألزمهم لرواية « 13 » قاصرة سنداً ودلالة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 10 : 20 . ( 2 ) التنقيح 2 : 364 . ( 3 ) الايضاح 2 : 473 . ( 4 ) الوسائل 19 : 372 ، ب 48 من الوصايا ، ح 1 ، وفيه : « عن حنان بن سدير عن أبيه » . ( 5 ) القواعد 2 : 445 . الايضاح 2 : 473 . الدروس 2 : 295 . الروضة 5 : 19 . جامع المقاصد 10 : 20 . نقله عن القطيفي في مفتاح الكرامة 9 : 379 . ( 6 ) السرائر 2 : 176 . ( 7 ) التذكرة 2 : 452 ( حجرية ) . ( 8 ) المختصر النافع : 187 . ( 9 ) الرياض 9 : 434 . ( 10 ) الوسائل 19 : 258 ، 259 ، ب 1 من الوصايا ، ح 5 ، 7 . ( 11 ) السرائر 2 : 176 . ( 12 ) النهاية : 621 - 622 . ( 13 ) الوسائل 19 : 372 ، ب 48 من الوصايا ، ج 2 .