( وتستحبّ العطية لذي « 1 » الرحم ) وإن لم يكن فقيراً [ 1 ] ، ( وتتأكّد في الوالد والولد ) الذين هم أولى من غيرهم من الأرحام [ 2 ] .
( و ) كذا تستحب ( التسوية بين الأولاد في العطية ) [ 3 ] ، [ بل لا فرق فيه بين الذكر والأنثى ] [ 4 ] .
( ويكره الرجوع فيما تهبه الزوجة لزوجها والزوج لزوجته ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك .
[ 2 ] لأنّها من صلة الرحم المعلوم ندبها كتاباً « 2 » وسنّة « 3 » وإجماعاً ، بل لعلّه من الضروري .
بل في المسالك : « وإنّما تستحبّ عطية الرحم حيث لا يكون محتاجاً إليها بحيث لا تندفع حاجته بدونها ، وإلّا وجبت كفاية إن تحقّقت صلة الرحم بدونها وإلّا وجبت عيناً ؛ لأنّ صلة الرحم واجبة عيناً على رحمه . وليس المراد هنا مجرّد اجتماع البدن ، بل ما يصدق معه الصلة عرفاً ، وقد يتوقّف ذلك على المعونة بالمال ، حيث يكون الرحم محتاجاً والآخر غنياً لا يضرّه بذل ذلك القدر الموصول به .
بل قد تتحقّق الصلة بذلك وإن لم يسع إليه بنفسه . كما أنّ السعي إلى زيارته بنفسه غير كافٍ فيها مع الحاجة على الوجه المذكور » « 4 » . وتبعه على ذلك في الكفاية « 5 » . ولكن قد يشكل ذلك فيما لا يرجع إلى وجوب الإنفاق ؛ لمنافاته للُاصول وعدم عدادهم له في الواجبات ، وعدم بيان مقداره وغير ذلك .
اللهمّ إلّاأن يفرض تحقّق قطع الرحم بدونه وقلنا بحرمته بالنسبة إلى ذلك ، وهو كما ترى ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف فيه بين العلماء كما في محكيّ التذكرة « 6 » ، بل في محكيّ الخلاف لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى بإجماع الفرقة وأخبارهم « 7 » .
مضافاً إلى ما سمعته من الأمر بالتسوية في النبوي المتقدّم « 8 » سابقاً في كراهة التفضيل والمنساق من التسوية جعل الأنثى كالذكر وإن تفاوتت معه في الإرث .
لا كما يحكى عن شريح وأحمد ومحمّد بن الحسن من جعل الذكر ضعف الأنثى « 9 » .
[ 5 ] عند الأكثر في المفاتيح « 10 » وعندنا في محكيّ المبسوط « 11 » . بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه « 12 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ) في الشرائع : « لذوي » .
( 2 ) النساء : 1 . الأنفال : 75 . محمّد صلى الله عليه وآله وسلم : 22 .
( 3 ) ( 3 ) انظر الوسائل 9 : 411 ، ب 20 من الصدقة .
( 4 ) المسالك 6 : 45 - 46 .
( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 34 .
( 6 ) التذكرة 2 : 424 ( حجرية ) .
( 7 ) انظر الخلاف 3 : 563 ، 565 .
( 8 ) سنن البيهقي 6 : 176 .
( 9 ) المغني لابن قدامة 6 : 266 .
( 10 ) ( 10 ) المفاتيح 3 : 204 .
( 11 ) ( 11 ) المبسوط 3 : 309 .
( 12 ) الخلاف 3 : 567 . الغنية : 300 .