تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
إنما الكلام في أنّه انفساخ من حينه أو انكشاف ، وجهان [ ولعلّ الأوّل هو الظاهر ] [ 1 ] . وعلى كلّ حال فالظاهر عدم استحقاقه [ العامل ] الأجرة [ 2 ] . هذا كلّه فيما يحمل مثله عادة . ( و ) أمّا ( إن قصرت المدّة المشترطة عن ذلك غالباً ) عادة ( أو كان الاحتمال على السواء لم يصحّ ) [ 3 ] ، حتى لو اتّفق حصول الثمرة فيها في تلك المدّة على خلاف العادة مع فقد الوثوق بالحصول . نعم لا إشكال في الصحّة فيما لو ساقاه مثلًا عشر سنين وكانت الثمرة لا تتوقّع في العادة إلّافي العاشرة [ 4 ] .

[ المدّة المعتبرة في المساقاة ] :

الفصل ( الثالث : في المدّة ) : و [ المختار ] [ 5 ] اعتبارها فيها . ( ويعتبر فيها ) أي المدّة ( شرطان ) أحدهما : ( أن تكون مقدّرة بزمان لا يحتمل الزيادة والنقصان ) كقدوم الحاجّ وإدراك الغلّة وإن كانت هي الغلّة المعامل عليها [ 6 ] . و [ قد قيل ] [ 7 ] بتقديرها بالثمرة المساقى عليها [ 8 ] . والأجود الأوّل وإن كان [ الثاني ] [ 9 ] لا يخلو من وجه .
شرح
[ 1 ] ولعلّ أوّلهما هو الظاهر من الحكم بالصحّة في المتن وغيره من كتب الأصحاب ، مع احتمال إرادة الحكم بها ظاهراً . [ 2 ] لإقدامه على ذلك نحوإقدام عامل القراض . مع احتمال الأجرة على الثاني [ اي القراض ] . [ 3 ] لأصالة الفساد ، بعدما عرفت من عدم إطلاق أو عموم يقتضي الصحّة في نحو الفرض . [ 4 ] لصيرورة الثمرة حينئذٍ فيها مقابلة للعمل في جميع المدّة . ولا يقدح خلوّ غيرها من السنين ، فإنّ المعتبر حصول الثمرة في مجموع المدّة ، لا في جميعها كما هو مقتضى السيرة وغيرها ، واللَّه العالم . [ 5 ] [ كما ] لا خلاف معتدٍ به أجده ب [ - ذلك ] . [ 6 ] على المشهور كما في المسالك « 1 » . وقوفاً - فيما خالف الأصل ، واحتمال الغرر والجهالة - على موضع اليقين . [ 7 ] [ كما ] اكتفى ابن الجنيد « 2 » [ بها ] . [ 8 ] نظراً إلى أنّه بالنسبة إلى ثبوته عادة كالمعلوم ؛ ولأنّ المقصود منها هو العمل إلى إكمالها ، ولأنّ العقد مبنيّ على الغرر والجهالة ، فلا يقدحان فيه . [ 9 ] [ الوارد في ] كلامه [ / ابن الجنيد ] .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 45 . ( 2 ) نقله في المختلف 6 : 198 .