( و ) كذا الكلام في ( الكش للتلقيح و ) نحوه فانّه ( قيل ) [ 1 ] : ( يلزم ذلك العامل ، وهو حسن ) عند المصنّف ( لأنّ به يتمّ التلقيح ) [ 2 ] . [ وفيه إشكال ] .
فالمتجه حينئذٍ الرجوع في مثل ذلك إلى المتعارف في إطلاق عقد المساقاة ممّا يجب على العامل والمالك .
وأمّا غيره فيتبع الشرط ، وإلّا كان عليهما إذا أراداه [ 3 ] .
أو أنّ الأصل فيه وجوبه على العامل [ 4 ] ، فليس على المالك حينئذٍ إلّادفع الأصول ، كما أنّه ليس على المزارع إلّادفع الأرض ، اللّهم إلّاأن يكون هناك تعارف أو شرط .
( و ) على كلّ حال ف ( - لو شرط ) المالك ( شيئاً من ذلك ) ممّا عليه مع الإطلاق أو جميعه ( على العامل صحّ بعد أن يكون معلوماً ) على وجهٍ يرتفع معه الغرر المنافي للعقد [ 5 ] .
( و ) أمّا ( لو شرط العامل على ربّ الأصول ) جميع ( عمل العامل له بطلت المساقاة ؛ لأنّ الفائدة لا تستحقّ إلّا بالعمل ) [ 6 ] .
بل الظاهر من الثابت منها اعتبار ما له مدخليّة في زيادة الثمرة أو صلاحها من العمل في استحقاق الحصّة .
( و ) من هنا ( لو أبقى العامل ) عليه ( شيئاً من عمله ) الذي له المدخليّة المزبورة ( في مقابلة الحصّة من الفائدة وشرط
شرح
[ 1 ] كما عن ابن إدريس « 1 » .
[ 2 ] وقيل : على المالك كما عن الأكثر ؛ لأنّه ليس من العمل ، وإنّما هو من الأعيان التي تصرف إلى مصلحة الثمرة « 2 » .
وكذا تردّدوا في بناء ثلم الجدران ووضع الشوك عليه في أنّه على المالك ، أو على العامل ، إلى غير ذلك من كلماتهم التي قد يشكل الفرق فيها بين عوامل الحرث وعوامل الاستقاء ، بل بينها وبين الكش أيضاً ، فإنّ الجميع مال من العامل ، بل قد يشكل الحكم بوجوب ما لا مدخليّة له في زيادة الثمرة ولا في إصلاحها كالحفظ والنقل ونحوهما .
وأمّا ما ذكروه من الضابطين فلا أثر له في شيء من الأدلّة .
[ 3 ] لأنّ المال مشترك بينهما .
[ 4 ] لنحو ما سمعته في المزارعة من صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبداللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الذي فيه : سألته عن المزارعة ؟ فقال :
« النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج اللَّه من شيء قسّم على الشطر ، وكذلك أعطى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خيبر حين أتوه ، فأعطاهم إيّاها على أن يعمّروها ، ولهم النصف ممّا أخرجت » « 3 » .
فإنّ ظاهر تشبيهه عليه السلام يقتضي كون وضع المساقاة على الوجه المزبور .
[ 5 ] لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » .
[ 6 ] ولعدم ما يدلّ على صحّتها على هذا الوجه .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 451 .
( 2 ) المسالك 5 : 49 .
( 3 ) الوسائل 19 : 45 ، ب 10 من المزارعة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .